فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 350

من المشكوك فيه العثور على أحياء من بين 300 عربى قاتلوا في الشمال. لذا فإن عمليات الهروب والمطاردة تمت كلها في جنوب أفغانستان.

بإستثناء تلك المجموعة الصغيرة التى إنسحبت مع عائلاتها من هيرات فيما يشبه المعركة العسكرية. فإن أنجح عمليات الإنسحاب من المسرح الأفغانى تلك التى تمت من قندهار وسجلت نجاحًا إداريُا كبيرًا"للقاعدة".فقد إنسحبت من هناك 150 عائلة عربية بدون خسائر تقريبًا فوق التراب الأفغانى.

أشد المعاناه لاقاها الذين إنسحبوا من كابول في طريق طويل جدًا مر من محافظتين أو ثلاث داخل أفغانستان ..

وقد طاردهم الطيران الأمريكى في رحلة عذاب طويلة إنتهت في باكستان لتبدأ هناك مطاردة أشد عندما لاحقتهم أجهزة الأمن والجيش لكل من أمريكا وباكستان.

داخل أفغانستان قتل منهم في الطريق العديد بالقصف الجوى.

وسرقت الأموال والسيارات والممتلكات كاملة للبعض الآخر. وظهر العجز الفادح لدى العرب في أمورهم الإدارية، وحتى في ترابطهم الإجتماعي.

فى طريق الإنسحاب من كابول قتلت زوجة الدكتور أيمن الظواهرى وإبنته وإبنه الوحيد"محمد"بعد أن رصدت الطائرات المنزل الذى قصدوه للمبيت فأغارات عليهم ليلا.

وكان البيت أحد المضافات، التابعة لجلال الدين حقانى في جرديز وهى حادثة مشابهه لعديد من أمثالها تعرضت لها عائلات عربية.

فى رحلة الإنسحاب والمطاردة فقد أكثر العرب رغبتهم في القتال وكان همهم الأكبر أخراج عائلاتهم من أفغانستان قبل وقوعهم في الأسر. والقليلون شاركوا في الإعداد لإشتباكات تراجعية ..

وقد حدثت معركة) اناكوندا (الأمريكية، التى تصدى لها) سيف الرحمن منصو (أحد قادة طالبان العسكريين وهو من منطقة زورمات نفسها .. وقد شارك فيها بعض العرب بفاعلية كبيرة .. وكانت عملية إنسحاب الأسر العربية قد إنتهت بالفعل ولكن بقى البعض لمراقبة الأوضاع والمشاركة في أى مقاومة محتملة.

وقد إشتكى الجنود الأمريكان من البسالة العربية .. وقالوا بأن العرب كانوا يضحكون وهم يقصفون الجنود الأمريكان بالهاونات.

وحسب مصادر العرب والأفغان فإن خسائر القوات الأمريكية في الأرواح كانت عالية جدًا .. لذا أضطروا لسحب قواتهم إلى خلف الجنود الأفغان كمرحلة أولى ثم تخبئتهم في قاعة بجرام الجوية شمال كابول في النقلة الثانية .. وخسر الأمريكان طائرتى هيلوكبتر تم إسقاطهما بالأسلحة الفردية التى بحوزة المجاهدين الأوزبك، الذين أظهروا بطولات كبيرة في تلك المعركة التى قادهم فيها محمد طاهر أمير التنظيم.

والأوزبك كانوا القوة الثانية من حيث العدد في هذه المعركة وقد قاتلوا ببسالة منقطعة النظير .. وقد أثاروا الأعجاب بتنظيمهم الحديدى سواء في القتال أو فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت