التى يقل مدخولها للأفغان عن دخل الكثير من لاعبى كرة القدم في أوروبا. [1]
عندما أوقفت"الإمارة"زراعة الأفيون، لم يسلط الغرب الأضواء على الحدث بل
إستقبله بالموسيقى الجنائزية وقالت الأمم المتحدة بنبرة حزينة أنه قرار ينافى حقوق الإنسان (!!) لأنه لم يتم بالتدريج) وسوف(تستخدم فيه القوة!! .. مع العلم أنه لم تطلق طلقه واحدة أو يدخل أحد السجن لإرغامه على تنفيذ القرار .. وكانت صدمة للغرب أن طبق الأفغان القرار الذى دمرهم، وعن طيب خاطر، لمجرد أنه صادر من"أمير المؤمنين"الذى يمثل عقيدتهم الدينية.
وحتى الكتاب السنوى الذى تصدرة المنظمة الدولية حول تطورات برنامج مكافحة
المخدرات في أفغانستان لم يصدر في عام 2001 م حين كان المحصول الأفغانى صفرًا تقريبًا ما عدا المناطق القليلة التى يسيطر عليها تحالف الشمال"."
وقد ضغطت الإمارة على مكتب) السيطرة على المخدرات (التابع للأمم المتحدة، من أجل إصدار الكتاب في موعده المعتاد، وهو صيف كل عام، والذى سيكون في هذه المرة وثيقة دولية تبرئ الإمارة وتعلى سمعتها في العالم. ولكن المنظمة الدولية راوغت بفظاظة، حتى فهم مسئولى الإمارة، أنها لن تصدر هذا الكتاب أبدًا، وحذرهم متطرفون عرب من أن ذلك قد يكون من مؤشرات حرب أفيون ثالثة، قد تبدأ مابين أكتوبر وديسمبر. لذا لاتريد أمريكا طبع ذلك التقرير الذى سيكون بمثابة نصر سياسى ودعائي للإمارة في وقت تريد حصارها سياسيًا وتشويه صورتها دعائيًاَ، تمهيدًا للحرب القادمة. ولكن مسئولى الإمارة ظنوها مبالغة عربية أخرى، وإستمعوا إليها باسمين. ولم تكن عاصفة الطائرات قد هبت بعد، على البر الأمريكي.
ولكن عندما جاءت الحكومة الأمريكية لأفغانستان والتى يرأسها الأمريكى الأفغانى
"حامد كرزاى"وعندما إرتفعت التقديرات لمحصول الأفيون الافغانى لعام (2002 م) بما يصل الى خمسة آلاف طن .. قالت القائمة الأمريكية الرسمية التى تحتوى أسماء الدول تزرع المخدرات أن أفغانستان لم تعد من بين تلك الدول!!!.
والأمم المتحدة التى تحاول الحفاظ على ماء وجهها والتوازن ما بين حقائق يعرفهاا لجميع وما بين المطالب والمصالح الأمريكية .. حاولت المنظمة الدولية إمساك العصا من الوسط وقالت أن أفغانستان"فى عام 2002 م"ما زالت تنتج نصف الأنتاج العالمى من الأفيون."فإذا كانت خمسة آلاف طن هى نصف الإنتاج العالمى فلا شك أن مواطنى العالم أصبحوا يزرعون الأفيون في حدائق البيوت وشرفات لمنازل".
(1) فى عام 2000 م ذكرت صحيفة بريطانية أن روسيا وبريطانيا قد طورتا مادة بيولوجية لرشها من الجو على نبات الأفيون في أفغانستان وتدميره .. والآن بعد أن أصبحت أفغانستان بين أيديهم أين ذهبت هذه المادة، ولماذا لا تستخدم؟ ولماذا تحول الأمر إلى العكس وتزايد الإنتاج وارتفعت الأسعار؟ .. بل تشير التقارير أن مافيا المخدرات الروسية تحقق آرباحَا سنوية تزيد عن 250 مليار دولار و تحت سيطرتها ما يزيد عن 400 مصرف حول العالم لغسيل أموال المخدرات القذرة و أن جرعات المخدرات الزائدة تقتل 70 ألف روسي سنويا.!!!)