خطوة أولى نحو الحرب: السياسة إسلام وكفر؟
لم تنزعج أمريكا من ظهور حركة طالبان، فقد كانت الحركة تحمل كل سمات
(الحركة الإسلامية) المخلصة والمتحمسة التى يمكن السيطرة عليها عن بعد.
فهناك ثلاث طرق تسكلها الدول، والقوى المعادية، كى تؤثر على تحرك إسلامى
معين.
الطريق الأول: عن طريق النهج الفكرى، أو المذهب. فكما أن هناك مناهج أو مذاهب ذات إمكانية على مواجهة أعداء الإسلام في الداخل والخارج، هناك مذاهب أخرى، لاترى أعداء للإسلام سوى إخوانها وجيرانها من المسلمين، فتوجه ضدهم كل طاقاتها.
فكما أن النوع الأول نجح تاريحيًا في مقارعة المستعمرين وإقامة أنظمة أو مجتمعات إسلامية أو تسعى نحو الإسلام.
فإن التيار الثانى نجح في إشعال الفتن بين المسلمين وكان عونًا أى عون للمستعمر كى يتحكم في بلاد المسلمين وتحت شعار الإسلام .. وفى جزيرة العرب ما يكفى من الأمثلة .. (وما كان للقوات الأمريكية أن تستقر على مرمى حجر من الكعبة والمسجد النبوى لولا وجود، مذهب دينى ملائم- يساند هذا التواجد ويقنع به المسلمين) . الطريقة الثانية: هم علماء المذهب .. فإن كان المذهب ذو إمكانية وحيوية على مواجهة الإسلام في الداخل والخارج .. فإن العلماء أصحاب التأثير والفتوى قد لايكونون على المستوى المطلوب، وتتغلب عليهم الأهواء والمصالح، أو حتى الضعف العلمى أو الخوف على النفس، فينحرفون بالناس على عكس مايأمر به الدين ويشير المذهب.
الطريق الثالث: أصحاب القرار والسلطان، فإذا وصلت الحركة بنفسها إلى الحكم
(كما حدث لحركة طالبان) أو تحالفت مع أصحاب النفوذ في مشاركة بين السيف
والفتوى (كما حدث في السعودية) . فإن أصحاب القرار والسلطان، يمكن لقوى
خارجية متسلطة أن ترغمهم على"التعقل"والتراجع التدريجى عن شعاراتهم والعودة إلى الصفوف الداجنة مع غيرهم من الأنظمه"المعتدلة". هذا الإرغام قد يكون بالوعد والوعيد وقد يصل إلى وسائل أعنف مثل الحصار والإغتيال والتخريب .. والحرب!!.
كان (الطريق الثانى) تكمن فيه نقطه ضعف حركة طالبان .. إختصارًا .. كانت
المرجعية الدينية لقيادة حركة طالبان موجودة في كراتشى الباكستانية وليس قندهار مقر الإمارة.
وكما هو مألوف جدًا .. فقد كانت المرجعية المذكورة تحت سيطرة السلطات
الباكستانية خاصة جهازها سئ السمعة آى. إس. آى.
لقد إحتفظ الجهاز المذكور بصلات عميقة جدًا بالجماعات الجهادية في كشمير
وباكستان، حتى لا يكاد يخلو أى مكتب لهذه الجماعات من مندوب أو أكثر لذلك
الجهاز.
ودرجت تلك الجماعات على الإدعاء بإنها قد إخترقت!! جهاز الإستخبارات