فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 350

كان بحوزة القاعدة في مكتبتها الخاصة في الخرطوم كتابًا بالانجليزية يعطى إرشادات كافية لتصنيع القنبلة الإشعاعية"القذرة". ولما علموا بأن المواد المشعة المطلوبة ربما كانت متوافرة فى"كابول"أختفى الكتاب في ظروف غامضة. والغالب أنهم كانوا من أنصار إحتكار المعرفة من أجل إحراز التفوق على المنافسين.

وفى كابول كان بحوزة سلطات طالبان كمية لابأس بها من العبوات الإشعاعية

المضبوطة مع مهربين قادمين من بلاد ما وراء النهر، خاصة طاجكستان، وشحنات أخرى كانت من مخلفات السوفييت في أفغانستان، بعضها كان للإستخدامات الطبية، وبعضها غير مفهوم الإستخدام.

كان مسئولى الطالبان في كابول يضربون جدارًا كثيفًا من السرية حول أسرارهم

النووية. ويفضلون دومًا منح ثقتهم للباكستانيين، ولم يكن العرب موضع ثقتهم معظم الوقت.

وقد دفع باكستانيون أموالا قليلة، ولكنهم حصلوا على أكثر من قيمتها من شحنات مشعة، يعرفون هم وحدهم قيمتها، وربما ساعدتهم في مشروعهم النووى الذى ظهر بعد ذلك بعدة سنوات.

ما تبقى لدى الطالبان من شحنات وسمحوا للعرب بفحصها كانت مزيفة، ومجرد

مشاريع إحتيال. لقد بدأت سلطات طالبان في التعاون مع العرب في مجال البحث عن المواد المشعة .. ولكن بعد أن جفت أسواق كابول تمامًا!!

# في عام 1996 إنتهت الحملة الروسية الأولى على الشيشان بهزيمة واضحة للقوات الروسية وتم توقيع إتفاقية بين الطرفين فيها قدر كبير من الغموض. ولكن الشيشان فقدت قيادتها الفذة المتمثلة في الجنرال (جوهر داوديف) وخلفته قيادة ضعيفة، وبرز تنازع وبؤر للصراع.

وللأسف كان"خطاب"الشاب السعودي أحد هذه البؤر ومن حوله عدد من القادة

الميدانيين.

خطاب (الذى أغتيل في مارس 2002) كان مدعومًا بقوة من أحد أجنحه علماء

السعودية، الذين أمدوة بالأموال والشباب.

ونجح خطاب في تكوين قوة إقتصادية إستثمارية في دول خليجية. وسيطر تمامًا على التحرك العربى في الشياشان. وكان له جهاز إعلامه الخاص الذى يربطه بالعالم الخارجى.

بإختصار كان وضعه في الشيشان وحتى بداية الحملة الروسية الثانية على الشيشان في عام 1999 أقوى من وضع بن لادن في أفغانستان.

وقد بدأت الإتصالات بين الطرفين، خطاب وبن لادن، وكل منهما يحاول جذب الآخر إلى خطته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت