فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 350

وكان بن لادن يرى أن إنضمام خطاب إليه في برنامج الجهاد ضد الأمريكان المحتلين لبلاد الحرمين الشريفينفرضًا دينيًا لأن"خطاب"ينتمى إلى الحجاز كما أن خطاب كان مجرد مجاهد مبتدئفى جلال آباد في عام 1988 بينما

بن لادن كان قائدًا عامًالقوات العرب هناك، ولم يظهر خطاب إلا بعد أن غادر بن لادن ساحة جلال آباد وتم إحتجازه في السعودية.

ولكن خطاب كان يرى أنه على قاب قوسين أو أدنى من تحرير بلاد جديدة من

سيطرة الروس، وأن لديه برنامج شامل لتحرير أسيا الوسطى (!) وبعض مناطق

القوقاز خاصة جمهورية داغسانالتى نجح في تقوية جناح السلفية وأصحاب العقيدة الصحيحة هناك وكان يخطط معهم لإستيلاء سريع على الجمهورية.

كان الحوار مستمرًا بين الجناحين السعوديين في الشيشان وأفغانستان، ولكن بلا

طائل.

جناج الصقور في أفغانستان أرسل في عام 1998 رسالة تحذير إلى خطاب فحواها

مايلى:

أن تاريخ الروس في الشيشان يثبت أن أسلوبهم في تلك البلاد يقوم على الحملات

المتتابعة، وأنهم كلما هزموا في واحدة أعدوا للأخرى بعد وقت قصير معتمدين في ذلك على تفوق مواردهم البشرية والمادية. وبالتالى عليكم في الشيشان في الإستعداد لحملة روسية قادمة حتمًا، يستفيدون فيها من أخطائهم في الحملة السابقة.

-إن الشعب الشيشانى معزول جغرافيا عن باقى الشعوب الإسلامية خاصة تلك التى يمكنها مد يد العون - وأن المساعدات اللفظية من العرب معلوم تفاهتها وإنتهازيتها.

كذلك حركة المتطوعين العرب إلى هناك، هى حركة موقوته، وتتم تحت الملاحظة

الأمريكية، خاصة في نقطة الإرتكاز الرئيسية في إذربيجان. وكذلك الحركة فى

السعودية والخليج بالنسبه للأفراد والأموال. وأن لأمريكا مصلحة في إخراج الروس والضغط عليهم بواسطة المتطوعين حتى يحصلوا، منفردين إن أمكن، على نفط القوقاز وبحر الخزر.

إذا فاز الروس في جولتهم القادمة ضد الشيشان فسوف يتعرض الشعب الشيشانى إلى إبادة جماعية، على النحو الذى قام به الصرب الأرثوذكس في يوغوسلافيا ضد

المسلمين.

وأن تعداد الشعب الشيشانى 750 الف فقط لا يمكنهم من الصمود في وجه هذه

السياسة، وسيتم إخضاعهم بشكل تام للروس بعد تخفيض تعدادهم إلى أقصى حد

ممكن بالقتل والتشريد القسرى.

إن إمتلاك (أسلحة دمار شامل) هو ضمانة وجود حيوية للشعب الشيشانى المهدد

بالإبادة.

ومجاهدى الشيشان هم الأقدر في مجال الحصول على هذه الأسلحة جاهزة التصنيع من الترسانة السوفييتية، التى مازال كثير منها متناثرا، أو الإستعانة بخبراء سابقين عملوا في الحقبة السوفيتية ويعانون الآن من البطالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت