فتحول القمح الفاسد إلى أفغانستان، في إطار حملة لتدمير المحاولة الأفغانية للإعتماد على محصول آخر غير الأفيون.
مسئولين كبار في وزارة التجارة- بالإمارة الإسلامية ظهر عليهم الثراء فجأة وقال
تجار باكستانيون أن هؤلاء الكبار تلقوا عدة ألاف من الدولارات كرشاوى للإشتراك في المؤامرة على بلادهم.
ولكون هؤلاء الكبار من قبائل قندهار .. فإن إجراءات عقابهم أو حتى التحقيق معهم كانت مترددة جدًا وخجولة ولم تلبث أن بدأت الحرب، وهطلت الصواريخ الأمريكية على قندهار قبل أن تتفاعل قضية الفساد.
يخطئ من يظن أن أمريكا دولة بالغة القسوة .. فقد واصلت مساعداتها للفلاحين
الأفغان من أجل .. زراعة أفضل للأفيون، وأغزر إنتاجًا!!،رغم أنها لم تقم علاقات
دبلوماسية مع طالبان.
ولكن في كل عام تصل إلى أفغانستان بذور جديد ومحسنة لنبات الافيون ..
وبإجماع التجار الكبار كان مصدر البذور هو الولايات المتحدة، ومعامل تابعة لها في دول من جنوب شرق آسيا.
وهكذا تضع تلك الدولة"الأعظم في التاريخ"قدراتها العلمية والتكنولوجية لإسعاد
العالم وتغييبه عن الوعى .. والذى يستعيد وعيه قليلا تتكفل"الفضائيات"بطمس معالم تفكيرة.
العجز السياسى لنظام الإمارة الإسلامية سواء كان ذلك العجز ذاتيًا أو مفروضًا عليهم بحكم توريط الحركات الإسلامية المهاجرة .. إلا أن ذلك العجز السياسى هو الذى تسبب في ظهور أزمة الأفيون في أفغانستان، وتلطيخ سمعة نظامها دوليًا .. فالأفيون أو غيره من المخدرات الطبيعية والمصنوعة هي وسيلة قوة في عالم السياسة والإقتصاد ولا تتحول إلى أزمة إلا في حالة حدوث خلل في التفاهم مع النظام الدولى.
فلا أحد يسمع إلا نادرًا عن مجرد أسماء هؤلاء المستفيدين والمشاركين فى
دورة إقتصادية للمخدرات تزيد قيمتها عن ثلاثة ترليون دولار.
وذلك قد يبدو للفرد العادى شيئًا غير منطقى، ولكنه للأسف واقعى تمامًا. فالدورة
الشيطانية تدور بهدؤ وسلاسة وبعيدًا عن الأعين إلا إذا أخطأ أحد اللاعبين أو توجبت عقوبته لأسباب ما.
هناك دول محترمة وغير محترمة، وشخصيات عامة براقة أو خافته.
وأناس في الظلام أو الظل .. وجبل من الجليد العائم لايظهر سوى أنفه ولكنه إقتصاد قوى وفعال ويؤثر قطعًا وبعمق في أى نشاط قانونى آخر لبنى البشر.
حركة طالبان دفعت ثمن موقفها الدينى والسياسى تحت دعوى زراعة المخدرات