مستمرًا. وحتى العناصر القتالية العربية المتوافرة كانت غير كافية لتكوين قوة ذات حجم يذكر.
على كل الأحوال لم يمتلك عرب أفغانستان أى تشكيل عسكرى منظم أو حتى وسيلة إستنفار وحشد عند الطوارئ ..
وبالمثل لم يكن لديهم جهاز أمنى موحد، لذا كان الجواسيس عربًا وغير عرب يسرحون ويمرحون، خاصة في أجواء التنافس على تجنيد عناصر جديدة من أجل الجهاد العالمى الذى أصبح موضه المنظمات الجهادية الوطنية سابقًا.
"الإمارة الإسلامية"لم يكن لديها أى جهاز حكومى أمنى أو عسكرى يمكنه العمل ولو بصورة بدائية، والموجود من تلك الأجهزة كان يدار بشكل قبائلى يندر وجوده في عالم اليوم.
لم يفكر العرب لساعة واحدة أنهم سوف يستوطنون أفغانستان وحتى في عودتهم الثانية إليها، ومع كل الأعاصير الدولية ضدهم، كانوا يظنون أنهم في أفغانستان لمجرد الإستفادة والعودة القريبة لاستئناف برامجهم ضد الطواغيت العرب.
كانت الإمكانات البشرية وحتى المالية المتوفرة لدى العرب في عودتهم الثانية، كافية لإقامة"مستوطنه"عربية متطورة وقوية تؤثر إيجابيًا في الوسط الأفغانى المتعاطف إجمالا مع المجاهدين العرب.
ولكن بناء مدرسة لأبناء العرب، إحتاج إلى أشهر عديدة من النقاشات الحارة مع بن لادن، ومع ذلك لم يوافق سوى على برامج تحفيظ القرآن للأطفال العرب. والمدرسة العربية الوحيدة في أفغانستان أنشأتها"الجماعة الليبية المقاتلة"فى كابول. ولم تكن هناك عيادة عربية واحدة لعلاج العرب أو غير العرب، ولم يكن هناك مشروع إقتصادى عربى واحد لتشغيل العاطلين والفقراء من أصحاب العائلات، سوى مشروعين أحدهما تجارى في الإحجار الكريمة والثانى زراعى في صحراء قندهار، قامت بهما القاعدة وكلاهما فشل بجدارة لأن زعيم قندهار، وعلى منوال الملوك والرؤساء العرب- أصر على أن يكون هو شخصيًا التاجر العربى الأول والمزارع العربى الأول.
وقد لاقى نفس المصير في كل عمل عسكرى أشرف عليه بشكل مباشر، لإصراره على أن يكون هو الجنرال العربى الأول. رغم أنه يمتلك عددُا من الكفاءات العربية النادرة فيمن حوله من كوادر القاعدة وغيرها.
المعترضون على تفجيرات أفريقيا لاموا القاعدة على الخسائر المرتفعة بين الأبرياء الأفارقة .. وبالغ أحدهم حين قال: ما هى إلا عمليات قليلة حتى تتمكن القاعدة من تحرير أفريقيًا .. من الأفارقة!!.
لكن محامى الدفاع عن القاعدة قال: على الأقل يعرف عدونا الآن أن سياسته الخاصة بتحصين أهدافه الحساسة بين أكداس المدنين وجعلهم دروعًا بشرية لن