فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 350

تعوق عمليات المجاهدين .. وحتى يتخذ دروعًا أمنية حقيقية وليس بشرية .. فإن ذلك سوف يكلفة الكثير جدًا.

كان الرد وجيهًا .. ولكن المجادلات الفقهية لم تتوقف حول أحكام التترس أى إتخاذ العدو أهدافًا بشرية خاصة إسلامية تحمية وقت لحرب. وكالعادة أنتزعت الفتاوى إنتزاعًا من بين أوراق الكتب القديمة.

مضى عام 1999 م. بدون أن تكرر القاعدة ضرباتها .. حتى تساءل البعض فى

كابول عما إذا كانت ضربة كل عدة سنوات سوف تمكن القاعدة من طرد الأمريكان المحتلين لجزيرة العرب؟.

وحسب مصادر القاعدة ظهر أن العملية التى كانت مقررة في العام المذكور قد تأجلت لاسباب فنية، إلى أن تم تنفيذها بنجاح ساحق في 12 أكتوبر عام 2000 م عندما أغرق فرسان عدن المدمرة الأمريكية إس إس كول أثناء توقفها للتزود بالوقود في الميناء.

قالوا وقتها بأن المجموعة اليمنية المكلفة بالعملية حاولت في العام السابق ضرب

مدمرة أمريكية في الميناء لكن قاربهم غرق بحمولته الثقيلة من المتفجرات فاضطروا للإتتظارحتى سنحت لهم فرصة أخرى. كانت الضربة قوية ومهينة جدًا للمؤسسة العسكرية الأمريكية. [1]

والأخطر من كل شئ أنها في قلب منطقة الصراع وليست خارجها. حتى أن تفجيرات أفريقيا إعتبرها البعض هروبًا من الساحة الحقيقة للمعركة .. وإستمرارًا في سياسة تصدير الجهاد إلى الخارج

ولكن ضربه عدن وضعت دائرة حمراء حول باب المندب، بل وطرق الملاحة حول

جزيرة العرب، أى أنبوب الناقلات العملاقة التى تنهب النفط العربى المجانى وتنزحه صوب الولايات المتحدة والقلاع الصناعية في العالم، لحساب الخزينة الأمريكية أولا وأخيرًا.

"وتصادف"توقيت العملية مع ذروة إشتعال إنتفاضة الأقصى في فلسطين، وذروة

الإنفعال العربى والإسلامى معها وبدأت كأنها مشاركة من"القاعدة"فى الإنتقاضة.

وكان ذلك لو صح نقله خطيرة وخروجًا محرجًا عن سيناريو الصراع"فى الشرق"

الاوسط"ونحو"أسلمة"المعركة الفلسطينية وتدويل الضربات وفتح الصراع مع أمريكا وإسرائيل بطول وعرض العالم الإسلامى، وهى كارثة إستراتيجية تهدد بقلب الطاولة على رؤوس إدارة نادى القمار الدولى، أو النظام العالمى الجديد."

فمن قواعد اللعبة الأساسية أن يبدأ الصراع وينتهى بالنسبة لأى قضية إسلامية داخل الحدود القطرية، والتى لا تصلح بحال لإحراز نجاح في أى من تلك القضايا

** خاصة قضية المقدسات الإسلامية في فلسطين وجزيرة العرب، أو قضية النفط المنهوب أمريكيا وأوروبيًا، أو قضايا ذات حيوية إاستراتيجية مثل الحصار العسكرى المضروب حول جزيرة العرب وحول الساحة العربية بشكل عام .. أو مثل

(1) تتجنب أمريكا الحديث عن فضيحتها تلك إلا بشكل عابر بل تحاول طمسها بالتركيز على ضربات القاعدة التى طالت مدنيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت