فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 350

مقارنة- 5 -

أفغانستان - العراق:

تشابه ومقارنة بين الحربين

أولا .. دوافع الحرب

بين الحربين التى شنتهما الولايات المتحدة على كل من أفغانستان ثم العراق أوجه تشابه جوهرية. وذلك في الأساس لأن العقلية اليهودية واحدة وهى التى خططت للحربين، والأيدى المنفذة واحدة وهى القوة الأمريكية.

ثم هناك إختلافات منبعها تنوع في خصوصية البلدين أفغانستان ثم العراق.

من أهم أوجه التشابه بين الحربين هو أن كليهما كان مقررًا سلفًا وتبحث فقط عن ذرائع تبررها.

أى أن الولايات المتحدة إفتعلت أحداثًا وكذبت ودل ? ست حتى تتذرع بشن هاتين الحربين.

كان ذلك أشد وضوحًا في حالة العراق التى إنكشفت فيها الحكومتين الأمريكية والبريطانية، وهما تزوران وثائق لتبرير الحرب، بإدعاء قدرات تسليحية لا تمتلكها العراق أصلا، ثم الصراخ بأن ذلك يهدد الأمن القومى لكليهما.

ولكن الزيف والإفتعال كان أقل وضوحًا في الحالة الأفغانية رغم أنه أكثر خطورة لأنه أعطى مبررًا لهدف أوسع وهو حرب أمريكية على مستوى العالم ضد ما أسمته"بالإرهاب"- الإسلامى بالطبع -فتم التعتيم إعلاميًا على حقيقة عِلم أجهزة الأمن في إسرائيل والولايات المتحدة بعملية عاصفة الطائرات قبل وقوعها بفترة كافية، وأن أربعة آلاف إسرائيلى لم يذهبوا إلى مقار عملهم في برجى التجارة اللذان تحطما بالطائرات في ذلك اليوم.

وقرائن كثيرة على"تسهيل"عملية خطف الطائرات الأربع بواسطة (المجاهدين) العرب، وهو ما يصعب حدوثه حتى في دول أفريقيا الوسطى.

وأن الموظفين اليهود في البنتاجون لم يذهبوا إلى مقر عملهم في ذلك اليوم أيضًا. لذا لم يصيب يهودى واحد فى"عاصفة الطائرات".

أكثر من ذلك، يستنتج خبراء في السياسة الأمريكية أن"عملية عاصفة الطائرات"هى من تدبير أمريكى، وأن القاعدة إستدرجت لتنفيذ تلك العملية، بعد تسريب الفكرة إليها، وتسهيل كل العقبات الأمنية أمام عناصر القاعدة لتنفيذ تلك العملية الكبيرة والمعقدة. . وبدون أى عرقلة!!.

[وذلك طبقًا للأسلوب الأمريكى الشهير المكون من ست خطوات هى:

-1 الغواية. 2 - الإستدراج. 3 - الخطيئة. 4 - التشهير. 5 - العقاب.

-6 جمع الجوائز والإتاوات.

)أشارمحمد حسنين هيكل في كتاباته إلى إتباع أمريكا أسلوب تصنيع الخطر ثم عرض نفسها كحامى منه. كما أشار لأسلوبها في غواية الضحية لإرتكاب الخطيئة، تمهيدًا لعقابه (.

فهم يبدأون بغواية الضحية، ثم إستدراجه وتسهيل إرتكابه للجريمة، وبعد وقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت