فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 350

الضحية في الخطيئة، يقومون بتسليط الأضواء عليه والتشنيع الهستيرى بفعلته، ثم عقابه. يستوى في ذلك قائد العلمانية الوطنية، صدام حسين في العراق، أو قائد السلفية الجهادية، أسامة بن لادن في أفغانستان. ثم تأتى خطوة جمع الجوائز والإتاوات. . فيتم تجريد المغفل مما حاز عليه من خطيئتة، ثم يدفع جيرانه ثمن حفظ إستقرارهم، ويدفع العالم إتاوات حفظ السلام الدولى لشرطى العالم اليقظ"."

• يقول هؤلاء أن عملية رهيبة بهذ ا ا لشكل كا نت ضرورية لإشعار ا لمو اطن الأمريكى أنه مهدد في أمنه من جانب قوة"شريرة وإرهابية"والأخطر من كل ذلك- في ذهن المواطن الأمريكى - أن تلك القوة إسلامية!!

وذلك الشعور بالخطر المتمثل في قوة معادية دينيًا وثقافيًا وتاريخيًا في ذهن المواطن الأمريكى هى الوسيلة الوحيدة لضمان تأييد داخلى شعبى لأجراءات عسكرية كبيرة ذات صفة إستعمارية تقوم بها الحكومة الأمريكية في مناطق بعيدة من العالم، تستدعى بالضرورة تضحيات بالدم والمال يقدمها المواطن الأمريكى.

ومن أوضح وأقوى التعبيرات التى وردت في دراسات لشخصيات أمريكية بارزة في مجال الأمن والإستراتيجية هو ما جاء في كتاب صدر عام 1997 م، لبريجنسكى، من أمثال قوله:

[إن أمريكا بلد ديمقراطى جدًا في الداخل إلى درجة لا يمكنه أن يكون أوتوقراطيًا في ا لخارج، وهذ ا يحد من إستعمال قوة أ مريكا، وخاصة قدرتها من أجل ا لتهويل العسكرى .. وفى موضع آخر يقول عن بلادة.

[أن الشعب الأمريكى ساند دخول أمريكا الحرب العالمية الثانية بشكل واسع بسبب تأثير صدمة الهجوم اليابانى على ميناء بيرل هاربور]

[قد تجد من الصعوبة إلى حد أكبر أن تشكل إجماعًا على قضايا السياسة الخارجية، إلا في ظروف تهديد خارجى مباشر كبير حقيقة ويدركه العامة بشكل واسع] .

(ثم في موضع آخر يقول:(1

[قد يجد المجتمع الأمريكى أنه من الصعب إلى حد أكبر بكثير أن يتوصل إلى إتفاق

بشأن ا لسياسات ا لخا رجية، ا لتى لا يمكن ر بطها مباشر ة بإعتقا د ات جو هر ية وعواطفية ثقافية - عريقة مشتركة إلى حد واسع، والتى ماتزال تتطلب إنخراطًا إمبرياليًا مستمرًا ومكلفًا في بعض الأحيان]

1988 م) الكاتب هو: - 1) بريجنسكى: كان مستشارًا للأمن القومى لدى الرئيس الأمريكى رونالد ريجان (1980) رقعة الشطرنج العظمى: التفوق الأمريكى وضروراته الجيوستراتيجية منتشورات علاء الدين - سورية دمشق. - الطبعة الأولى عام 2001 م. ص 44، ص 235، ص 33

• إذًا (فعاصفة الطائرات) فى سبتمر 2001 م أخذت موقع ضرب بيرل هاربور فى

خلق تحرك شعبى عارم يؤيد بل يطالب الحكومة الأمريكية بدخول"حرب عالمية"

ثالثة .. ضد الإرهاب (الإسلام) .. وهذا ما كانت تنتظره وتعمل له.

وما أدق وصف (التهويل العسكرى) الوارد على لسان مستشار الأمن القومى، وهو يستحق العودة التفصلية إليه في موضع لاحق، ً لانه أدق ما يمكن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت