نصف به ما حدث في أفغانستان والعراق. فما حدث وشاهد العالم جزء منه بالصورة، ليست معارك عسكرية بأى حال، بل مجرد"تهويل عسكرى"- نرجو أن نشرح ذلك فيما بعد بشئ من التفصيل.
ثم لنتأمل ونفكر في العبارات، فهى كأنما تصف عمليات الحادى عشرمن سبتمبر في تأثيرها على نفسيات الجمهور ا ً لامريكى من ناحية ا ً لامن، ومن ناحية المعتقدات والثقافة، ً لان الهوية الإسلامية لمرتكبى عمليات"عاصفة الطائرات"كانت تحديا وإستفزازًا للمشاعر الصليبية لدى الشعب الأمريكى. وهى خير دافع ومحفز لروح التضامن الشعبى مع الإدارة الأمريكية في مشروعها الإمبريالى الدولى الموجه أساسًا صوب الإسلام، على الأطراف وفى صميم القلب، من أندونيسيا والفلبين، عبورًا بأفغانستان وباكستان، وصو ً لا الى العراق وفلسطين.
إذن ماحدث في 11 سبتمبر 2001 م، كان ببساطة مؤامرة حاكتها الإدارة الأمريكية على شعبها لأجل إستدراجه لتأييد مشروعها الإمبريالى"وتهويلاتها العسكرية"التى تغير بها الحقائق السياسية في العالم. والأعجب أنها إستدرجت وسهلت العمل لمنظمة"إرهابية دولية"كي تدمر منشآت وتقتل مواطنين، مفروض على تلك الحكومة أن تحميهم. هذا ما حدث لتبرير"الحرب العالمية على الإرهاب (الإسلام) "والتى بدأت بالحرب على أفغانستان.
وهو أمرأشد فظاعة مما قامت به نفس الحكومة (الأمريكية) مع حليفتها (ذيلها)
بريطانيا، من تزوير"معلومات إستخبارية موثقة"عن إمتلاك العراق لقدرات أسلحة دمار شامل، عجز الجيشان عن العثور على شيئ منها وبعد أن أعياهم البحث عنها لعدة أشهر بعد إحتلال - وتدمير - العراق، كان لابد أن تنفجر الفضيحة.
ولأن أفغانستان"لابواكى لها"، فقد تناسى العالم أن من أسباب شن الحرب الأمريكية عليها كان نفس"المعلومات الإستخبارية"إياها، بأن القاعدة تقوم هناك بإنتاج تلك الأسلحة.
ونفس ماحدث في العراق بعد ذلك، وبعد القتل والتدمير، ثم البحث والتفتيش ثم التد قيق، لم يجد ا لجيش الأمريكى أى أ ثر لتلك الأسلحة، فيصرح وزير ا لد فاع (رامسفيلد) - الذى لم يجرب يومًا فضيلة الصدق- ويقول بأن قواته لم تجد أثرًا لأسلحة الدمار الشامل، ولكنها إكتشفت (نوايا) لإمتلاك تلك الأسلحة.
ولا يدرى أحد كيف أكتشف رامسفيلد (النوايا) وهى شيئ غير مادى، وهو الذى عجز إكتشاف ماديات ملموسة، وخطيرة كأسلحة الدمار الشامل!!.
• وكما كانت"تهمة"حيازة أسلحة دمار شامل، تهمة جامعة بين أفغانستان ثم العراق لتبرير الحرب. نذكر بأن تهمة"الإرهاب"كانت أيضًا تهمة مشتركة، فالقاعدة ضبطت متلبس ة بالجريمة التى أعدتها لها الحكومة الأمريكية وسهلت لها القيام بها بأيسر وأتم صورة.
والنظام العراقى إتهمته أمريكا بدعم الإرهاب- متمث ً لا في دعم تنظيم القاعدة، وإيوائه، ومحاوله تسهيل حصوله على أسلحة دمار شامل.