فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 350

ولكن أمريكا مازالت في حاجة إلى وجود الأسطورة كى تلهب بها ظهور العالم،

وتخترق جميع المحرمات والقوانين. وتفرض الأجندة التوارتية على بنى آدم عامة، والمسلمين منهم خاصة.

**فيما بين التفجيرات الأفريقية للقاعدة والأمريكية في خوست كان الوقت كافيًا لعرب أفغانستان كى يفعلوا الكثير .. ولكنهم لم يفعلوا شئ يذكر، بل تقهقروا بوضعم وبالوضع الأفغانى صوب الكارثة.

وبن لادن بدأ المعركة قبل الإستعداد الكافى لها، وبتصور غاية السذاجة والبدائية،

والضربات الإثنين أو الثلاثة لم تنتظم ضمن رؤية إستراتيجية بل عصفت بها

مبادرات شبابية غاية الشجاعة والإبداع .. لكن الزعيم الذى وقع في فخ الإعلام ترك العنان للإبهار العملياتى، ولم يدقق كثيرًا في الإبعاد السياسية لعمله. وظن أن الذى يحرك البيت الأبيض والآلة العسكرية الأمريكية. هو نفسه عبد الرشيد دوستم الذى قاتله في صحراء جلال آباد عام 1989 م

** ونسى أنه حتى ذلك الهمجى البدائى دوستم قد هزمة في جلال آباد ودفعه حتى بوابة تورخم الحدودية. لقد هزم بن لادن مرة أخرى في جلال آباد عندما واجه الهمجية الأمريكية المسلحة بتكنولوجيا حرب النجوم، وهو الأمر الذى لم تشملة حسابات بن لادن، ولكن الضحية الكبرى لهذه الحرب الذى صنعها بن لادن كان أمير المؤمنين الملا محمد عمر ونظام الامارة الإسلامية الذى كان تجسيدًا لجهاد دام لأكثر من قرن بين الأفغان والحضارة الصليبية.

بعد المعركة الناجحة التى أوقف فيها"فتى الصعيد"زحف قوات أحمد شاه مسعود صوب كابول عند جبل"مراد بك"، حاول مسعود بعد عدة أسابيع في حملة غاية العنف أن يخلع العرب من ذلك الجبل. وذلك إذا حدث حسب تقديرات مسعود كما ذكرها بنفسه، كان كفيلا بانهيار خط دفاع طالبان كله وسقوط كابول. لكن العرب خيبوا آمال مسعود وصدوا الهجوم، وفقدت القاعدة واحدًا من أفضل كوادرها وهو شاب تونسى أدار معسكرات خوست لعدة سنوات.

ثم هجوم آخر حدث بعد أشهر تم صده بعد أن أوشك على النجاح، وكان للعرب الدور الأكبر في ذلك تحت قيادة شاب عراقى من القاعدة، قتل قائد الهجوم في إشتباك شبه متلاحم تم في الظلام فوق جبل مرادبك.

إذا أضفنا إلى تلك الهزات العنيفة على خط المواجهة شمال كابول والتى برز العرب فيها كعادتهم أبطالا قادرين على صد الهجمات الكبيرة لقوات متفوقة ومدربة يقودها قائد تاريخى مثل مسعود.

إذا أضفنا لذلك سقوط عدة جواسيس عرب أرسلتهم الأجهزة الأمريكية لإختراق صفوف العرب، خاصة القاعدة، وأن ذلك العمل ساهمت فيه عدة أجهزة أمنية عربية في الأردن والامارات وغيرها، لأدركنا خطورة المسألة الأمنية، وضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت