لقد بدأت حركة طالبان تتحسس صورة العالم، وتأثير أمريكا فيه من خلال معضله بن لادن .. وكانوا في حالة صدمة .. ليس فقط من هول كمية الوفود وتنوعها .. ولكن لأن تحرك الدول"الإسلامية"كان أكثر إلحاحًا من الدول"الكافرة".
كان ضغط أمريكا في موضوع تسليم بن لادن منصرفًا في معظمه من أجل تحطيم هذه القاعدة التى ماتت ويريد أمير المؤمنين في قندهار إحيائها مرة أخرى. موضوع أن هناك دولا"مسلمة"ودولا أخرى"كافرة"وأن هناك"أحكامًا شرعية"وليس"قوانين دولية"تحكم العلاقة بين الطرفين.
وإلا فإن بن لادن لم يكن قد عكر صفو أمريكا بأى شئ حتى ذلك التاريخ.
الخطوة الثانية نحو الحرب:
العرب يقطعون نفط آسيا الوسطى
كانت نسائم الخريف المنعشة تهب على جلال آباد في ذلك المساء من شهر نوفمبر
عام 1996. وما كاد قرص الشمس يهبط خلف سلاسل الجبال الشاهقة، حتى هبطت طائرة هيلوكوبتر عسكرية قادمة من قندهار في مهمة خاصة.
لقد كلف الملا محمد عمر أحد مستشارية المقربين، أن يذهب سرا، لمقابلة بن لادن، والموضوع هو: إستشارة بترولية!!.
بعد بروتوكولات الإستقبال والتحية وتناول جماعى لطعام العشاء والصلاة، جلس مندوب الإمارة مع بن لادن وكبار مساعدية، وعدد قليل جدًا من الضيوف العرب الذين تصادف أنهم من جناح الصقوركان الكاتب من شهود ذلك اللقاء.
الجلسة كانت سرية بالطبع، لذا فمندوب الإمارة بعد أن إستوثق من الحاضرين، بدأ الحديث بصوت منخفض. وملخص ما قاله، أن وزير الداخلية السابق في حكومة بى نظير بوتونصير الله بابر، يتوسط لدى الإمارة في قندهار نيابة عن شركة نفط أمريكية بخصوص مشروع ضخم يتكلف عدة مليارات من الدولارات، ويهدف إلى مد أن بوبين أحدهما للنفط والآخر للغاز، يمتدان من حدود تركمانستان ويعبران الأرض الأفغانية إلى باكستان ليصلا إلى شواطئها البحرية. ويستخدم الأنبوبان لنقل ثروات النفط والغاز الهائلة من دول أسيا الوسطى"وبحر الخزر"إلى الأسواق العالمية.
فى المقابل يعرض السمساروزير الداخلية السابق على الإمارة في قندهار،
المكاسب التالية:
-1 مبلغ مقطوع (!!) مقدارة خمسة عشر مليون دولار (!!) .
-2 الغاز المجانى للقرى الواقعة إلى عمق خمسة كيلومترات على جانبى أنبوب الغاز (!) ،والغاز المجانى لمدينة كابول .. (!) .
-3 بناء معهد لتدريب الفنيين العاملين في بناء وصيانة خطوط الأنابيب.
بن لادن ذو معرفة موسوعية في موضوع النفط .. ولاشك أن الإمارة في قندهار
وصلتها وجهات نظره عن دور أمريكا، بواسطة آل سعود، في نهب ثروة النفط، ليس في السعودية ودول الخليج فقط بل في العالم أجمع. ثم لديه ذخيرة لاتنفذ من