إستولت حركة طالبان على مدينة جلال آباد وقبل أن يستقر الوالى الجديد على مكتبه، حتى كان السفير السعودى يطالبه، بإسم الولايات المتحدة الأمريكية تسليم أسامة بن لادن!!.
تم تحويل الطلب والسفير إلى قندهار فالأمر من صلاحيات الملا محمد عمر أمير المؤمنين
أكد السفير للأمير أنه يطالب بتسليم بن لادن للولايات المتحدة الأمريكية. وفهم منه الأمير أن بن لادن لم يعد مواطنًا سعوديًا بعد أن أسقطت عنه الجنسية السعودية، كما أنه غير متهم بأى جريمة محددة ضد الولايات المتحدة. فلم يخفى الأمير إمتعاضه واحتقاره للسيد السفير، وأصبح من يومها يكرهه بشكل شخصى، لكونه على حد قول الأمير يعمل كسفير لأمريكا وليس السعودية، وقالها له بشكل مباشر وبالصراحة القندهارية الساطعة:"لن أسلم مسلمًا لكافر!!".
لا شك أن هذه الجملة حددت بشكل نهائى مصير العلاقة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، بل أنها الجملة التى بسببها تقرر أن الحرب حتمية وأن امريكا لن تتنازل عن إسقاط حكم طالبان حتى لو أدى الأمر إلى تدخلها المباشر. ولقد حذر بعض المتطرفين العرب قيادة حركة طالبان، وقالوا لهم وقتها: إنكم بذلك قد أعلنتم الحرب على الولايات المتحدة من ناحية المبدأ .. أما التوقيت والسناريو .. فعند الأمريكان.
وزادوا شرحهم بالقول: إن الغرب الصليبى قرر منذ أكثر من مئتى سنه إستبعاد الإسلام من مجال السياسة الدولية. فلا يستخدم المسلمون، ناهيك أن يطبقوا عمليًا، مصطلحاتهم الدينية خاصة الإسلام والكفر في تصنيف الدول والتعامل معها ولا يهم بعد ذلك الإستبعاد، إن سالموا أو حاربوا .. فالمهم ألا يكون المسلمون مسلمين فعلا في نشاطهم التطبيقى للسياستهم العالمية.
وقد تكتل الغرب الصليبى في تحالفات ودخل حروبًا عسكرية وثقافية وسياسية مع المسلمين حتى نجح تمامًا في ذلك. فانتقل بعدها إلى إستبعاد المصطلحات الإسلامية نطقًا وتطبيقًا في مجال السياسة الداخلية لبلاد المسلمين. فنجح نجاحًا لايقل عن سابقة .. وهو الآن ينتقل إلى مجال الضمير المسلم .. حتى لايصبح المسلم حتى بينه وبين نفسه وداخل جدران بيته- مسلمًا حقًا.
لم يستوعب مسئولى طالبان معظم تلك"الفلسفات"وهزوا أكتافهم قائلين"توكلنا على الله .. سنطبق الإسلام قبلت أمريكا أو حاربت".
لم تستسلم أمريكا لمقولة الملا عمر ... وأرسلت وفودًا عجز"الطالبان"عن
حصرها ... حتى إستغاثوا طالبين من بن لادن ألا ينطق حرفًا في الإعلام .. لأن وقت
الإمارة في قندهار ضائع في معظمه في مقابلة وفود- من شتى البلدان- وفى شتى
الصور والألوان كلها تتكلم حول موضوع واحد لاغير: تسليم بن لادن لأمريكا ..
كانت الإمارة في قندهار مذهولة مما يحدث .. كيف يتحرك كل هؤلاء لموضوع
لاعلاقة لهم به البته .. وفقط لإرضاء أمريكا؟!!