مقارنة 3
عاصفة الطائرات: من"بيرل هاربور"إلي نيويورك
كما جاء معنا في فقرة"وداعًا قندهار"فقد ورد الحديث عن،"بيرل هاربور"
كدليل على قدرة الولايات المتحدة على إمتصاص الضربات الكبيرة والرد عليها بقوة.
ولكن بعد وقوع عاصفة الطائرات في الحادى عشر من سبتمبر من نفس العام 2001 م (ظهر بين عاصفة الطائرات"اليابانية"على"بيرل هاربور"(7 ديسمبر 1941 وعاصفة الطائرات"العربية"على نيويورك(11 سبتمبر 2001) أوجه شبه عديدة وعميقة، تكاد تقود إلي نتيجة تقول بأن العقلية المدبرة واحدة في الحالتين، رغم أكثر من نصف قرن يفصل بينهما.
بالتأكيد فإن أسامة بن لادن لم يكن متواجدًا في غرفة العمليات اليابانية، ولكنها القوى اليهودية التى كانت قوية داخل المجتمع الأمريكي ومتسللة في ثنايا الكونجرس والإدارة حول الرئيس روزفلت، قد توطنت واستفحلت حتى وصلت إلى مرتبة (الحكومة نصف الخفية) فى عهدي كلينتون ثم بوش الثاني ولنستعرض بإيجاز أوجه الشبه بين العمليتين.
أولا: في عاصفة بيرل هاربور لأسباب إستراتيجية وإقتصادية كانت الحكومة
الأمريكية في حاجة ماسة لدخول الحرب ضد اليابان. فالولايات المتحدة متخوفة من سيطرة اليابان على آسيا، خاصة بعد إجتياحها للصين وإستيلائها على مستعمرات فرنسا في الهند الصينية.
ولكن الشعب الأمريكي كان عازفًا عن الحروب. فبعد تجربة الحرب العالمية الأولى أدرك الأمريكيون خطأ تورط بلادهم في تلك الحرب. ورجعوا إلي قناعتهم القديمة بأن السلام الأمريكي مرتبط بسياسة العزلة عن المشاكل الدولية (خاصة الحروب الأوروبية) . فعندما إشتعلت الحرب العالمية الثانية في أوروبا كان الرأي العام الأمريكي يؤيد بريطانيا ولكنه يرفض دخول الحرب إلي جانبها. لذا كان روزفلت في إنتخابات الرئاسة عام 1940 يعد الناس بألا يرسل أولادهم إلى الحرب، وكان علي يقين بأنه يكذب عليهم.
وصل الأمر حد أن الإدارة الأمريكية عجزت عن الرد عسكريًا على اليابان، خشية شعبها الجانح إلى السلم، عندما أغرقت اليابان زورقًا أمريكيًا مسلحًا في نهر
"يانجتزتم".
وفى عاصفة الطائرات العربية:
لأسباب عقائدية واستراتيجية وإقتصادية، كانت الولايات المتحدة في حاجة إلي إحتلال أفغانستان ضمن خطة كونية عظمى تستهدف الإسلام كديانة عالمية، وتستهدف النفط كعماد للإقتصاد الدولى، وتستهدف الأفيون كأكبر مصدرللعائدات المالية في العالم.