فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 350

ومخطط كهذا يستدعى تورطًا عسكريًا طويل المدي وتكاليف إقتصادية قد تؤثر على مستوى حياة المواطن الأمريكى. وهو مواطن غارق في الرفاهية وغير مستعد لدفع التكاليف الضرورية، من دم ومال، لمغامرة إمبراطورية مجنونة وغير مضمونة العواقب على المدى الطويل.

هذا العزوف الشعبى عن الحرب، منع رد الفعل الأمريكى على تحدى كبير وإهانة عسكرية مذلة حين دمر شباب اليمن المدمرة الأمريكية (يو إس إس كول) فى ميناء عدن عام 2000 م.

ثانيًا: في عاصفة) بيرل هاربور(اليابانية:

كان بوسع الولايات المتحدة التوصل إلى حل سياسى مع اليابان، التى بذلت جهدًا

كبيرًا من أجل ذلك. وكان إمبراطور اليابان)هيروهيتو (ورئيس وزرائه من

إنصار التوصل إلى حل سياسى مع أمريكا.

ولكن الإستفزازات الأمريكية لليابان، بل ومحاولة خنقها إقتصاديًا دفع المتشددين من أمثال وزير الدفاع"توجوهيديكى"إلى تبنى نظرية (حتمية الحرب) مع الولايات المتحدة.

وكانت الحكومة الأمريكية قد بدأت منذ يوليو 1940 وقف بيع وقود الطائرات والشحومات إلى اليابان. ثم أدخلت الصلب والمواد المعدنية إلى قائمة الممنوعات.

ثم أوصلت الإقتصاد اليابانى إلى حافة الإختناق عندما حظرت عليها إستيراد البترول من أندونسيا. فلم تترك أى طريق آخر أمام اليابان سوى طريق الحرب.

فى عاصفة الطائرات العربية (2001) م

لم يكن بن لادن في حاجة لأن يدخل في حرب باردة أو ساخنة مع الولايات المتحدة فقد كان منهمكًا منذ سنوات في أعمال زراعية وإنشائية في السودان قبل أن تقرر أمريكا أن تجعله - بالقوة- أخطر رجل في العالم. والذى يهدد أمن سته مليارات من البشر يعيشون في عالم هادئ آمن لا يعكره سوى بن لادن رمز) الإرهاب الإسلامى (.

وكان تنظيم القاعدة قد تفكك بالفعل ولم يتبقى مع بن لادن في السودان سوى أقل من خمسين شخصًا يعملون كموظفين في مشاريعه المدنية

وبضغط أمريكى طردت السودان بن لادن ومن معه ونفتهم إلى مدينة جلال آباد في أفغانستان، كى يتوسع الضغط الأمريكى الخانق فيشمل حركة طالبان ونظام (الأمارة الإسلامية) فى قندهار، ويوقع به حصارًا سياسيًا وإقتصاديًا لا يطاق.

ثم يقوم الإعلام الامريكى بعملية"جراحة تجميل معلوماتية"لطلاب العلوم الشرعية"طالبان"، فيراهم العالم بصورة الشياطين وربما أسوأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت