شعر بن لادن أن الأمريكان يسعون إلى تدميره في نهاية المطاف فلم يكن أمامه من حل آخر سوى"إعلان الجهاد على الأمريكان المحتلين للحرمين الشريفين"، على حد بيانه الأول الذى أعلن فيه الحرب على الولايات المتحدة. أما قائد حركة طالبان أمير المؤمنين الملا محمد عمر فلم يجد في أحكام الشريعة الإسلامية، ولا في أعراف القبائل الأفغانية ما يجيز له تسليم ضيفه أسامه بن لادن الذى جاهد ضد السوفييت جنبًا إلى جنب مع المجاهدين الأفغان، أن يسلمه إلى) دولة كافرة(هى الولايات المتحدة. فقرر الحفاظ على ضيفه والدفاع عنه حتى ولو كانت النتيجة هى الحرب مع أقوى وأغنى دولة في العالم وعلى مر التاريخ [1] .
ثالثًا في عاصفة"بيرل هاربور"اليابانية:
تمكنت المخابرات الأمريكية من حل رموز الشيفرة اليابانية. وكانت المفاوضات دائرة بين الطرفين على الأرض الأمريكية بهدف الوصول إلى حل سياسى وعلمت أمريكا من البرقيات اليابانية المشفرة أن الحرب ستكون خيار اليابان إذا فشلت المفاوضات، فواصلت تعنتها.
وأرسلت المخابرات الأمريكية تحذيرات متعددة باحتمال هجوم يابانى على بيرل هاربور وقد تم تجاهل هذه التحذيرات - وكان أحدها قد وصل إلى الرئيس روزفلت نفسه.
لم تتحرك القيادة الأمريكية لتقوية الدفاعات عن بيرل هاربور، أو إتخاذ أى
إجراء لحماية الأسطول أو دعم القوة الجوية فى"بيرل هاربور"من أجل التصدى لأى هجوم يابانى محتمل.
الإجراء الوحيد كان إخراج حاملات الطائرات الحديثه وإرسالها بعيدًا عن الميناء
فى مهمة لامعنى لها. وتركت باقى الأسطول، وهى سفن قديمة، أستخدمتها كطعم تستدرج به اليابان إلى فخ الحرب.
فى 7 ديسمبر 1941 هاجمت اليابان المنشآت الجوية الأمريكية في جزر هاواى ثم شنت هجومًا جويًا مباغتًا على ميناء"بيرل هاربور"إستخدمت فيه 350 طائرة قاذفة ضربت الميناء على موجتين. وكانت النتيجة:
-تدمير 347 طائرة أمريكية.
-تحطيم 18 سفينة أمريكية،) منها ثمانى سفن حربية!! (
-مقتل (2403) أمريكى ما يقارب ضحايا برجى التجارة في نيويورك.
-جرح 1178 أمريكى.
كنوع من التغطية على تآمر النظام الأمريكى على جيشه وشعبه قدم عددًا من المسئولين العسكريين كقرابين واتهمهم بالتقصيرفعزل عددًا من كبار الضباط فىبيرل هاربور وهاواى.
(1) كان دخل المواطن الأفغانى وقتها - حسب الأمم المتحدة - هو 250 دولار في العام وهو أقل كثيرًا من مثيله في أفقر دول أفريقيا (!!.