جسد.
لقد دفنت جثة الشابة المغربية في مقبرة قرب مصلى العيد في قندهار .. ودفنت قطع اللحم جميعها في قبر آخر مجاور ..
سيظل هذا الموقع قرب قريه بنشواى الأفغانيه شاهدًا على أحد تطبيقات"العدالة"
المطلقة"التى أقامتها أمريكا على أرض أفغانستان، ثم تريد من عجله التاريخ أن"
تتوقف حتى تبقى جاثمة كالكابوس على صدور البشر.
إن الأرض مازالت تدور حول الشمس، وستظل كذلك .. والأفعال تولد ردود أفعال
وستظل كذلك .. وقديمًا قالها حكيم:"ردوا الحجر من حيث جاء، فإن الشر لايدفعه إلا الشر"إ. ه
بعد) عاصفة الطائرات(فى 11 سبتمبر بدأ بن لادن في تجهيز تورا بورا كخيار أول له في مواجة الأحداث القادمة التى تخيلها بطريقته خاصة.
وملخصها أن أمريكا تريده هو شخصيًاُ وعملها العسكرى المتوقع سيكون ضربة
عسكرية لما يتعلق به من مواقع ونشاطات وربما تطور الأمر إلى عملية إنزال جوى بهدف إختطافه.
لذا أختار سلسلة جبال تورابورا، جنوب غرب جلال آباد، كى يستخدمها حصنًا لتوقى الضربة .. بل وأكثر من ذلك فقد تصور إمكان إستنزاف القوة الأمريكية في هجمات جوية لا طائل منها على ذلك الحصن، وعندما يحاولون القدوم برًا للأمساك به، فإنه جهز الكمائن المحصنة للقضاء على جنودهم المتقدمين عبر المسالك الوعرة التى يسطر عليها بالنيران.
كان يعرب في جلساته مع الشباب عن تفاؤله بتلك الجبال التي لم يستطيع السوفييت السيطرة عليها، وتفاؤله أيضًا بالمعارك في شهر رمضان.
وسمعوا منه مثال تلك العبارات:)خطتنا ستكون التحصن في هذا الجبل
وإستراتيجيتنا هى إستنزاف العدو، بأن يتخندق الإخوة جيدًا ولا يظهرون، ويحاولون إمتصاص أول هجمة وثانى هجمة للعدو إذا قصف أو ضرب، بحيث نستنزف أكثر ما يمكن من قوته .. إلى أن يحاول النزول على الأرض).
أو في شرح آخر لنفس التصور: (سوف نستنزف العدو ونتركه يقصف المنطقة
ونضع له أسلحة خشبية حتى يقصفها فيفقد ذخائر غالية في مقابل أهداف وهمية، ومع طول الوقت يحدث له إستنزاف. وهو لن يتحمل ذلك لأن ضربة سبتمبرسببت له خسائر كبيرة(
لم يكن ذلك الرأى موضع ترحيب)الكبار(من القاعدة أو الأفغان المتعاطفين معه
ممن قاتلوا في تلك الجبال نفسها وقت الحرب مع السوفييت.
ولكن بن لادن نفسه كان موضع إبهار من الشباب الجدد)الصغار (الذى تجمعوا حولة مثل الفراش حول النار الموقدة.
الدكتور أمين والقائد أول جول ممن قاتلوا السوفيت في تورابورا وغيرها،