فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 350

ننقل الفقرة التاليبة عن كتاب أولي حروب القرن للدكتور محمد القبيسي، بتصرف بسيط:-

في عام 1996 نشرت وسائل إعلام أمريكية أن شركة يونوكول للنفط عرضت علي

حكومة طالبان مد خط أنابيب عبر أفغانستان، وأن قادة حركة طالبان ذهبوا إلي تكساس حيث كان جورج بوش محافظًا، وأن مديري الشركة إستضافوا الوفد الأفغاني وعرضوا عليهم صفقة تساوي 15 في المائة من أرباح الشركة في حال نقل الغاز عبر الأنبوب المقترح"إنتهي"

* تعليق

الخبر المذكور غير صحيح في الأساس فهذه الزيارة لم تحدث. والهدف من الخبر التشويش دوليًا علي سمعة الحركة، والوقيعة إقليميًا بينها وبين جارتها إيران، التي توجست شرًا من نظام طالبان الذي تصورته أداة أمريكية لنزع المزايا الأقتصادية والإستراتيجية التي تتاح لإيران من مرور نفط وغاز آسيا الوسطي عبر أراضيها.

كما تخوفت من إستغلال أمريكي للحماس الديني لدي حركة طالبان وتحويله نحو الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة التي قد تتحول إلي حرب جنونية قد تطال إيران نفسها. نسبة الأرباح المذكورة ربما كانت صحيحة، ولكنها لم تعرض علي حركة طالبان بل عرضت علي نصير الله بابر وزير الداخلية الباكستاني الذي تفاوض مع حركة طالبان وعرض عليها مبلغًا مقطوعًا قدره 15 مليون دولار. وبذلك وفر الوزير الباكستاني لنفسه عمولة هائلة ودائمة مقدارها 15 في المائة من أرباح الشركة!!. أي أن الوسيط سيحصل علي العائد كله تقريبا.

مستشار الشركة الأمريكية في تلك المفاوضات كان هو نفس حامد كرزاى الرئيس الحالي أفغانستان. لذا ينظر إليه أفغانيًا ودوليًا علي أنه ممثل مصالح شركات النفط الأمريكية في أفغانستان.

كان كرزاى موضوعًا تحت عناية المخابرات الأمريكية منذ أوصى) وليم كسبي(مدير تلك الوكالة بنقل المذكور وإخوانه وعائلته إلي الولايات المتحدة بعد أن إنسحب السوفييت من أفغانستان. وقد شارك كرزاى في الحملة الأمريكية علي بلاده بأن جند المرتزقة ودفع الأموال لقادة عصابات قطع الطرق للعمل في إطار الحملة العسكرية علي قندهار تحديدًا. .

لذا ينظر إليه أفغانيًا ودوليًا علي أنه رجل المخابرات الأمريكية الأول والأشهر في أفغانستان والمنطقة

الخطوة الثالثة: وقف زراعة الأفيون

ثلاث نقلات علي الساحة الأفغانية أشعلت الحرب:

1)تطبيق الشريعة أرسي مبدأ الحرب بين أمريكا وأفغانستان.

2)ثم جاء المأزق النفطى ورفض مبدأ الإستغفال خطوة تالية حددت حتمية الحرب.

3)وأخيرًا قرار"الأمارة"فى قندهار بالوقف النهائى لزراعة الأفيون ثم التنفيذ الفورى الناجز للقرار حدد توقيت الحرب وبدقة مذهلة.

# كانت الحرب أمريكيًا ذات منطلق دينى(لوقف تطبيق الشريعة الإسلامية فى

أفغانستان)وذات محركين إقتصاديين أولهما (من حيث الظهور) النفط. وثانيها (وهو الأسرع والأقوى حسمًا) كان الأفيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت