هذا الصاروخ السوفيتى العتيق، يعتبر أسوأ ما شهدته أفغانستان من أسلحة مضادة للطيران المنخفض. وقد وصلت الدفعة الأولى من هذا الصاروخ، في أوائل الثمانينات للمجاهدين الأفغان، في صفقة أجرتها المخابرات الأمريكية، مع السلطات المصرية، وبتمويل سعودى، لشراء تلك الصواريخ من المخزونات القديمة، والفاسدة أيضًا، للجيش المصرى .. ولاتستوعب ذاكرة المجاهدين الأفغان أى إنجاز لتلك الصواريخ ضد أى نوع من الطائرات السوفيتية، حتى لو كانت طائرات الشحن البطيئة. لذا تخلصت مجموعات المجاهدين مما لديها من تلك الصواريخ عديمة القيمة، ببيعها في أسواق السلاح القبائلية بأرخص الأسعار. والطريف أن أكثر مجموعات المجاهدين كانت تفضل إستخدام قذائف الصواريخ، المضادة للدروع"آر بى جى"7 ضد الطائرات بد لا عن الصواريخ المخصصة لذلك من طراز)سام (7 لأن الفارق بين الحالتين، لا يكاد يذكر.
وقد أخطأ بن لادن في إعتماده على تلك الصواريخ بشكل كامل للدفاع عن تورابورا، بما يعنى في الواقع العملى أنه لا يمتلك أى دفاع جوى على الإطلاق. لقد أهدر بن لادن فرصة نادرة عرضها عليه جنرالات روس في طاجيكستان، لتزويده بصواريخ حديثة مضادة للطيران، محمولة على الكتف، عن طريق قيادات عسكرية من تحالف الشمال. عرضًا مماثلا وصل إلى الإمارة الإسلامية، مع إستعداد روسى، بتزويدها بطائرات هيلكوبتر عسكرية، أو أى نوع من الأسلحة ترغب فيه، بشرط أن تدفع الإمارة نصف الثمن نقدًا بالدولارات، والنصف الآخر بمسحوق الهروين.
الإمارة رفضت العرض الروسى، كما رفضه بن لادن أيضًا وساق كلاهما عددًا من
الذرائع التى تبرر الرفض. وكلها قابل للمناقشة وأكثرها غير منطقى.
ولكن الشئ المؤكد أن كلاهما، بن لادن وحركة طالبان أهدر فرصة الحصول على أسلحة، مناسبة لمواجهة الحملة الأمريكة، وبدلا من ذلك توجهوا إلى أسواق السلاح القبلية، في باكستان، لشراء أسلحة وذخائر، رخصية ولكنها قديمة وغير فعالة، ولا تناسب تلك الحرب الجديدة.