الشرعية للجهاد أي (عبد الرسول سياف) ، مع نسبة صغيرة تذهب إلى حكمتيار الذي دعمته الجماعة الإسلامية الباكستانية والإستخبارات الباكستانية بكل قوة في مواجهة سياف الذي إعتبروه إختراقًا سعوديًا لمنطقة نفوذ باكستانية. فقد إنزعج ضياء الحق الرئيس الباكستاني وقتها من إقتحامات السعودية لمناطق نفوذه وقوته التى يناور بها أمام الأمريكان، وأهم تلك الأوراق كان المجال الأفغانى، الداخلى، بدءًا من قيادات الأحزاب، وإنتهاء بقيادات العمل العسكرى الميدانى الداخلى.
دافع الدكتور عزام بكل ما يملك من قوة، عن مفهومة لدور العرب في أفغانستان،
والغريب أنه لم يركز على دورهم القتالى، بل يرى فيه عملا ثانويًا نسبة لما يراه
عملا أساسيًا، وهو"دعوة الأفغان"!!"وتثقيفهم إسلاميًا!!"و"إصلاح ذات البين (!!) "
فى حال ظهور منازعات في الجبهات بين أتباع المنظمات الأفغانية، و"رفع الروح"
المعنوية" (!!) للأفغان بالتواجد الميدانى معهم، ومشاركتهم قتاليًا بما تيسر."
وكان يرى أن الأفغان أقدر على القتال في بلادهم من العرب، وأنهم ليسوا في حاجة
إلى رجال للقتال.
الطابع الإخوانى والمطالب السعودية واضحين في هذا التصور. فقد بدأ إنقسامًا واسعًا بين الشباب العربى -ثم بن لادن لاحقًا- وبين الدكتور عزام بسبب ذلك. هذا وقد كان للدكتور عزام ثلاثة مشاريع هامة.
-1 معسكر صدى: لتأكيد تهميشه للدور العسكري العربي، ونتيجة ضغوط جماعات إندفعت عسكريًا في ميادين القتال في باكتيا بوجه خاص. إضطر الدكتور لإقامة معسكر تدريبي، داخل أحد معسكرات سياف. في منطقة صدى بالمناطق الحدودية لباكستان، وكان أكثر وقت المعسكر منصبًا على الدروس الدينية وقيام الليل، مع أبسط ما يمكن توفيرة من تدريب على السلاح.
ثم ساهم بالتنسيق مع سياف في عقد دورة تدريبية موسعة في معسكر بدر بمنطقة
)بابى(الباكستانية القريبة من بيشاور شارك فيها بعض العرب. والهدف الأساسى
منها تجميع المجاهدين من مختلف المنظمات وعقد دورات وعظية لهم مع القليل من
التدريب العسكرى حتى يؤلف بين قلوبهم ولا يتحاربون في الجبهات!!.
في أعقاب معركة"جاور"، أبريل 1986، في خوست، ومحاولة الدكتور عزام
المساعدة فيها، وانكشاف تفاهة القدرات العسكرية للعرب الذين تحت سيطرته تزايدت الضغوط عليه منهم للإهتمام بالتدريب.
فأمدة التنظيم الدولى للإخوان المسلمين بعنصر أو إثنين كان لهما تأثير جيد في رفع
المستوى التدريبى للشباب التابعين له. ولكن ظل المستوى أقل كثيرًا من المطلوب.
ولم يتحسن الوضع إلا بوصول ضابط سورى سابق لا يعرف الإبتسام هو) أبو برهان) الذى تولى الإشراف على معسكر صدي وأوصله إلى مستوى تدريبي متقدم.