ولكن الإحصاءات الرسمية للأمم المتحدة، قالت بأن إنتاج أفغانستان من الأفيون لعام 2002 م، هو 3400 طن فقط، وإن ظل سعر الكيلو جرام من الأفيون، على باب المزرعة، هو 340 دولار، أى أنه لم ينخفض عما كان عليه عندما منعت حركة طالبان زراعته، أى عندما وصل حجم ناتج الأفيون في أفغانستان إلى أدنى مستوى له التاريخ، قدرته الأمم المتحدة، مع المبالغة، بما يعادل، 180 طن فقط. وهذا يعنى بعملية حسابية بسيطة أن دخل أفغانستان في العام (2002 م) ، من الأفيون 1190 مليون دولار، في مقابل 90 مليون دولار فقط، في أفضل مواسم الزراعة، قبل أن تمنعه حركة طالبان، أى أن عائد الأفيون زاد في العهد الأمريكى أكثر من 13 ضعفًا، عما كان عليه في أقصى مستوياته السابقة. ذلك كله يشير إلى إندفاعة أمريكية عظمى، لشراء الأفيون الأفغانى، ودفع أسعار معقولة للمزارعين، بما يوفر أرضية شعبية لنظام كرزاي، ويشجع باقى القطاعات الزراعية على بذل المزيد من الجهد في التوسع في زراعة الأفيون، وسحب الأرضية من تحت أرجل حركة طالبان، التى تعمل تحت الأرض في مناطق الجنوب، حيث تزدهر تلك الزراعة، والتى أدت سياسة طالبان إلى تدميرها إقتصاديًا عندما منعت زراعة الأفيون بشكل تام. [1]
أمريکا تقرر:
حرب أفيون .. لا إنتفاضة أفيون
أمريكا تعمل بوجه مكشوف وبلا حياء أو حساب لمصالح الحلفاء والشركاء
الصغار، حتى إضطرت لجنه مكافحة المخدرات التابعة للأمم المتحدة إلى إستبعادها
وبإجماع الآراء نظرًا للعراقيل التى كانت أمريكا تضعها أمام اللجنة المذكورة.
حاولت حكومة"الإمارة"لعدة سنوات، الحصول على تصريح من الأمم المتحدة
بزراعة مساحات محددة بالأفيون ثم بيعه تحت إشراف المنظمة الدولية وبالسعر
الدولى لشركات الدواء العالمية ثم إستخدام العائدات لإعمار أفغانستان.
ولكن المنظمة الدولية لم ترفض فقط ولكنها نفت وجود أى تصاريح من جانبها في هذا الصدد.
وذلك غير صحيح، فالعديد من الدول تحصل على تلك التصاريح. الهند مثلا كانت تبيع بهذه الطريقة إلى شركات الدواء بما يزيد على مليارى دولار سنويًا"فى بداية التسعينات"ولكن الحقيقة التى لايمكن البوح بها هى أن تلك التصاريح (غالبًا) هى
(1) (فى مؤتمر برلين للدول المانحه في أبريل 2004 م كان كرزاى يبتز الدول الأوربية بورقة الأفيون طالبا ثلاثين مليار دولار حتى يتمكن من بناء البلد ومنع زراعة الأفيون - تعليقات خبراء حضروا المؤتمر قالوا أن عائدات أفغانستان من الأفيون وصلت الآن من ثلاثةإلي تسعة مليارات دولار!!!. وأن أفغانستان أصبحت تنتج 80 % من أفيون العالم. المهم أن كرزاى حصل على وعود بدفع 8 مليار دولار من المعونات. هذا والدلائل تشير أن الأفيون الأفغانى في تصاعد من حيث الكمية والسعر، بما يدل على توسع كبير في أسواق الاستهلاك، وقدرة خرافية على التوزيع) .