عبد الله عزام نجم الجهاد الأفغاني
المرحلة الثانية 1983 - 1986
قضى عبد الله عزام عامًا ضمن صفوف حركة الإخوان في الأردن، ضمن ما أسموه"كتيبة المشايخ"وهو تجمع من المتدينيين والمرتبطين بالإخوان المسلمين الذين عزلتهم فتح في كرنتيناعقائدية ثم وضعتهم على خط التماس مع إسرائيل. وتلقى تدريبة على يد عبد العزيز على) أبو أسامة المصرى وهو من النوادر الذين
بقوا أحياء مع أبطال حرب 1948 من متطوعى شباب الإخوان المسلمين في فلسطين.
إنجذب عبد الله عزام بقوة نحو رياح الجهاد القادمة من أفغانستان. تحرك عزام إلى السعودية كي يعمل مدرسًا في إحدى الجامعات، وهناك تأكد نزوعه السلفي إلى جانب ولائه الإخواني غير التنظيميل أنه إنفصل تنظيميًا بعد خلافات حول موقف الإخوان من قضية فلسطين.
دوائر سعودية معينة متعاطفة مع الجهاد الأفغاني رأت أن يكون الدكتور عبد الله
عزام قريبًا من الساحة الأفغانية، كي يتابع الأوضاع عن قرب، ويتمكن من الإحتكاك القريب مع الشباب الذى بدأ يتوافد إلى هناك ويتململ من عدم وجود آلية لإستيعابه جهاديًا على الساحة الأفغانية.
وصادف ذلك رغبة شديدة من الدكتور الذي تلقى مساعدة سعودية نقلته إلى (الجامعة الإسلامية العالمية) التى أنشأتها وتديرها السعودية، وبكوادر إخوانية من مصر وباكستان.
وصل الدكتور عبدالله عزام إلى إسلام آباد عام 1983. ورتب مع إدارة الجامعة هناك جدولا تدريسيًا يتيح له العمل ثلاثة أيام في الأسبوع، حتى يتمكن من قضاء باقي الأيام في بيشاور قريبًا من القادة الأفغان.
طوال تلك المرحلة عمل الدكتور عزام بتوافق وثيق مع (أبو مازن) المستشار العسكري في السفارة السعودية في إسلام آباد، وعاشا متجاورين، وكان المسئول السعودي هو المدير الميداني عن النشاطات المخابرات السعودية في باكستان وأفغانستان خاصة فيما يتعلق بالقضية الأفغانية، وكان ينسق في ذلك مع المخابرات الباكستانية والأمريكية. ضمن مكتب عمليات مشترك.
مع ما كان يتميزبه من إخلاص وإندفاع ونزاهة كان عبد الله عزام يمثل قمة الفكر الثوري السنى طوال الثمانينات ولم يكن عميلا سعوديًا، كما قد يفهم البعض من كونه ظل يعمل بصورة لصيقة مع السفارة السعودية طوال فترة عمله في القضية الأفغانية، وإلى حين إغتيالة في نوفمبر 1989 م في مؤامرة تضم السعودية ضمن عدد آخر من المتهمين.
كان الرجل يرى أن - الوهابية - ثورة وضعت آل سعود في الحكم وأن بعضًا من ملوك هذه الدولة لم يكن مخلصًا لمبادئ تلك الثورة.
وأن بعض الأمراء وكبار رجال الدولة وكل العلماء في -المملكة- مخلصون للإسلام وجادون في دعم الجهاد الأفغاني لوجه الله تعالى وحبًا في الإسلام.
لم تكن تلك شطحته الوحيدة، فقد كان يرى أن القادة الأفغان ذوى الأصول الأخوانية