فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 350

سفارتى أمريكا في كينيا وتنزانيا بتهمة أنه شارك قبل سنوات في إستطلاع تلك السفارات، وقت تواجد بن لادن في السودان، فكلفه بذلك العمل، وأمدة ببعض من دربهم حيدرة سابقًا من كوادر القاعدة.

ثم اتفقت السلطات الأمريكية مع حيدرة على تحويلة من متهم الى شاهد .. على أن

يدلى بما عنده من معلومات!!.

وقد كان حيدرة على صلة شخصية حميمة مع كبار قيادات التنظيمين التوأم (الجهاد والقاعدة(بالطبع كان في وسع السلطات الأمريكية وقف تردد حيدرة على بيشاور منذ عام 1988. وبد لا عن ذلك تركته يواصل تدريباته، ثم وجهت مدفعيتها، الثقيلة نحو العرب منذ عام 1989 أي بعد اتمام الإنسحاب السوفيتى- ونشوب معركة جلال آباد.

ومن بين إتهاماتها العديدة، للمجاهدين العرب، كان الإتهام بالتدريب على خطف الطائرات والعمليات الإرهابية!. من الأساليب الأمريكية المعروفة، خلق الخطر وتضخيمه ثم طرح نفسها كمنقذ، وبائع لخدماتها الأمنية بأفدح الأثمان الإقتصادية والسياسية.

والأرجح أنها إستخدمت الضابط أو العريف حيدرة في واحدة في أخطر تلك

الألاعيب.

العلاقة بين العرب ومدينة جلال آباد علاقة غريبة وتحتاج إلى دراسة أكثر

تفصيلا، دراسة تتناول النواحى النفسية إلى جانب النواحي السياسية.

فالعرب يقبلون على المدينة في كل مرة إقبالا عاطفيًا منفلت الزمام. وفى كل مرة يواجهون كمينًا تم نصبه بعناية .. ولو أن عاطفية العرب كانت أقل قلي ً لا لسهل عليهم إستكشاف ما تم تجهيزة لهم.

وأسامة بن لادن على رأس ذلك الفريق العربى الذى ينجذب مثل الفراش الى نيران

الكمائن الجاهزة، خاصة في جلال آباد. وكان له ثلاث (مزالق تاريخية) فى تلك المدينة.

المنزلق الأول: في معركة جلال آباد الشهيرة التى بدأت في مارس 1989 ولم تنتهى إلا

قبل أيام من إستسلام كابول في أبريل 1992 م.

المنزلق الثانى: كان في عودته"التاريخية"والإجبارية في مايو 1996

المنزلق الثالث: كان في حرب"بن لادن والولايات المتحدة"، والتى إستمرت من 7 اكتوبر

وحتى 7 ديسمبر 2001 م.

* بدأت معركة جلال آباد في ظروف سياسية حرجة، والقضية الأفغانية برمتها فى

مهب الريح فلم يكد يمر على إتمام الإنسحاب السوفيتى أقل من شهر حتى بدأت

المعركة بدون تخطيط مسبق .. والسبب هو تقليص قوات النظام الشيوعى في كابول

مساحات الأرض التى تنتشر القوات فوقها بهدف تركيز الدفاعات عن المدن

الأساسية.

وكان الإتفاق بين السوفييت وأمريكا- والذى على أساسه إنسحب الجيش الأحمر من

أفغانستان هو ألا تقع البلاد في قبضه التيار الإسلامى الذى يجب تهميشه أولا ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت