إستبعاده في وقت لاحق، وأن تحكم البلاد بعملاء الدولتين بنسب يجرى الإتفاق
عليها، أو الصراع من أجل تحديدها، حسب موازين القوى النهائية التى ينجلى عنها
الموقف.
وهذه النقطة تحديدًا تسببت في إطالة مدى الحرب عدة سنوات إضافية، أى منذ أن إنسحبت السوفييت في فبراير 1989 وحتى إنهاء النظام في إبريل 1992 م.
إذن كان سقوط أيًا من المدن الرئيسية خطًا أحمرًا متفق عليه بين العملاقين سوف يعملان سويًا للحفاظ عليه. لأن سقوط مدينة كبرى سوف يؤدى إلى إنهيار مؤكد للنظام فتنتهى الحرب بإنتصار واضح لصالح المجاهدين.
أما إبقاء المدن سليمة، وترك المجاهدين ينطحون إطواقها الدفاعية المنيعة. فسوف يشيع فيهم اليأس، ويرغم المتحمسين للجهاد على الجنوح إلى"الواقعية"والقبول بمبدأ مقاسمة السلطة مع الشيوعيين، وتيارات غربية تراها أمريكا. على مستوى البلاد كلها نفذ الجيش الأفغانى إنسحابات كبيرة، متخليًا عن معظم الريف والتجمعات المدينة الصغيرة، مركزًا قوته كلها للدفاع عن العاصمة وسبعة مدن أساسية وهى:
جلال آباد- خوست- جرديز- غزنى- قندهار- هرات- مزار شريف.