فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 350

بين حربين -5 -

حتي يطول الوهم:

العيون .. إظلام العقول .. منع الكلام

الكذب والخداع والتضليل هى مسارات الإمبريالية الأمريكيةفى مجالات العمل السياسى والإعلامي.

أما القسوة والعنف المفرط، فهى مسارات عملهم العسكرى وما سبقه من عقوبات إقتصادية. ومعرفة الحقائق ونشرها على الجماهير في الداخل أو الخارج هو عمل

ضار جدًا بالمسار"الإمبريالى"كله، داخل بلاده وخارجها. فلا بد إذن منعصب عيون الجمهور وإظلام عقولهم.

ولا سبيل إلى ذلك بغير منع تطفل هؤلاء"الباحثين عن الحقيقة"من صحفيين وكتاب وباحثين.

هؤلاء يجب ضبط حركتهم وحصر مصادر معلوماتهم"بالمصادر الإمبريالية"للمعلومات، وتقييدهم بوجهات نظرها، بوسائل الإغراء أو العنف حسب الإحتياج. وإن لم ينصاعوا .. يسجنون أو يقتلون .. أو يتهمون بالإرهاب!! أما الطرف المعادى والمستهدف بالعدوان الإمبريالى فيجب ألا يسمح لهم بالكلام ..

وفى الحربين الإخيرتين أفغانستان/ العراق من السهل وصم الرسالة الإعلامية للضحية بأنها"دعاية إرهابية". وتحت هذا الشعار يتم قمع كل الحقوق الطبيعية للإنسان، فيمنع من أبسط حقوق التعبير. فالأسهل إعتقاله، وتغييبه في الظلمات بعيدًا عن العيون والأذان، ثم تمارس بحقه أبشع الإنتهاکات، فإن لم يمت في رحاب"السجون والمعتقلات، فإن المحاكم الإستثنائية والعسكرية في الإنتظار لأكمال القمع والإقتلاع .. والقتل!!"

* قبل الحرب في أفغانستان ثم العرق ثم و إلخ) يقوم الإعلام"العالمى""بشيطنة"الخصم الضحية .. حتى يحين وقت الدم ... وتبدأ القاذفات والصواريخ الموجهة.

فيأخذ الإعلام الدولى منحى آخر فإذا هو إعلام موجه كأفضل ما يكون .. ويقف صفًا واحدًا خلف قادة الحرب الصليبية .. فيشوه الحقائق الجوهرية ويركز على الأوراق والقشور. بل يتحول وبلا خجل الي ماکينة عملاقة لإنتاج الأکاذيب.

وفى النهاية يطبل ويزمر للنصر في حرب لم تحدث .. فأقوي جيوش البشرية كان يقاتل خصمًا إنتهى منذ زمن بعيد .. حربًا من طرف واحد .. مجرد إستعراض تجارى لتكنولوجيا حرب النجوم، لإرهاب الضعفاء وإقناع المشترين في سوق تجارة السلاح الدوليه.

* في الحربين (أفغانستان/العراق) أفلتت بعض الشظايا الإعلامية العربية من نطاق الشباك الأمريكية، فتم علاجها بالصواريخ الموجهة فمكتب قناة الجزيرة في كابول قصفته الطائرات صبحية إحتلال قوات الشمال للعاصمة الأفغانية. وفى بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت