* موقف بن لادن إزاء التقرير المذكور حول حرب الأفيون الثالثة وموعدها القادم) أكتوبر - ديسمبر (كان عصبيًا بدرجة غير معهودة. واتهم التقرير، وصاحبه طبعًا، بعدم الموضوعية وطالب بعدم ترويج ذلك الكلام بين العرب!!. كان ذلك في شهر أكتوبر(2000) م وقبل عملية التفجير البحرى في عدن.
على الأقل كان هناك موضوعًا للإتفاق بين الإمارة وبن لادن وهو إستبعاد الحرب
بسبب الأفيون. ثم كان هناك موضوعًا للإتفاق بين أمريكا وبن لادن وهو كون الأخير أهم موضوعات الكون .. ومنه وإليه تبدأ وتنتهى موضوعات الحرب والسلام. [1]
الذى لا يمكن أن يقوله الدبلوماسى هو أن باكستان قد تضررت بشدة من وقف زراعة الأفيون في أفغانستانن، فالمافيا الباكستانية هى الحلقة الوسطى بين أمريكا والأفيون الأفغانى وصناعة الهيروين في المنطقة. لذا فالمصالح المالية المشتركة تجمع الدولتين في حرب أفيون واحدة ولكن السبب الحقيقى للحرب لم يكن ممكنًا الإفصاح عنه في المناخ الأخلاقى المزيف الذى تغطى به أمريكا همجيتها الدولية.
كان لابد لها من غطاء لهذه الحرب .. وتحقق ذلك بسحابات التراب والدخان التى
خنقت العالم كنتيجة لعاصفة الطائرات في سبتمر 2001 م .. وبدأت الحرب وانتهت في موعدها المتوقع سلفًا وأدت بدقة ما كان مطلوبًا منها .. على الأقل المطالب العاجلة أى العودة المكثفة لزراعة الأفيون.
فوصل إنتاج الأفيون في ظل العام الأول للاحتلال أمريكا الى حوالى خمسة آلاف طن (!!) بعد أن كانت صفرًا في العام الأخير من نظام الإمارة الإسلامية. مع العلم بأن أقصى معدل وصلته الزراعة في عهد طالبان وقبل قرارات التخفيض ثم الحظر كانت 3600 طن.
ونشير هنا إلى الشريك الأول للولايات المتحدة في سياستها وحروبها ألا وهو
بريطانيًا. لقد إنعكست الأدوار في حرب الأفيون الثالثة عنها في الحربين ضد الصين) أواسط القرن التاسع عشر (حين كانت بريطانيا في المقدمة ثم تبعتها أمريكا ودول أوروبية أخرى(تكاد تكون هى دول الأطلسي اليوم) أما حرب الأفيون الثالثة فأمريكا في المقدمة تليها بريطانيا ثم نفس البرابرة الأوروبين الآخرين. [2]
(1) فى أعقاب عاصفة الطائرات في سبتمبر 2001 م، ذكر دبلوماسى باكستانى لإذاعة غربية أن أمريكا كانت قد عرضت في وقت سابق على باكستان المشاركة معها في حرب ضد أفغانستان ولكن باكستان إعتذرت بعدم وجود مبرر لتلك الحرب، فذلك يحرجها داخليًا، وكان الموعد المقترح لها هو أكتوبر عام 2001 م!!.
(2) حرب الأفيون الأولى (1840) إنتصرت فيها بريطانيا على الصين واحتلت جزيرة هونج كونج وجعلتها مركزا لتخزين الأفيون القادم من الهند الى الصين.
حرب الأفيون الثانيه (1856) إنتصر) التحالف (البريطانى الفرنسى على الصين، التى أرغمت على توقع معاهدة تجعل الأفيون مباح قانونًا في بلادها. دول أوروبيه كثيرة طالبت الصين بامتيازات مماثلة لما حصلت عليه بريطانيا وفرنسا وقدمت الصين لها ما تريد. من هذه الدول - الولايات المتحدة والمانيا وأسبانيا والبرتغال وهولندا (.