ولم تستطع الإمارة مد جسور مع إعلام خارجى مستقل بإستثناء قناة الجزيرة التى عانت هى الأخرى من سياسة طالبان المعادية للإعلام.
والوسائل الإعلامية القليلة لدى الإمارة، لم يتبقى في البلد من الكوادر الإعلامية ما يكفى لتشغيلها. ناهيك عن نظرة الإحتقار السائدة لمن يعمل في الإعلام والتى طالت حتى وزير الإعلام نفسه والذى أطلقت عليه الإمارة لقب"وزير اللغو"إحتقارًا لشأن عمله.
ثم كانت الإذاعة على ضعفها وسيلة لا بأس بها في يد الإمارة للإتصال مع جمهورها المحلى وكان تأثيرها معقولا .. لذا كانت على رأس قائمة الأهداف التى قصفتها الطائرات الأمريكية في بداية الحملة الجوية.
لم يتبقى في يد الحركة والمعركة على أشدها سوى البيانات الصحفية التى يدلى بها سفيرها في إسلام آباد (عبد السلام ضعيف) إلى أن أسكتته باكستان عندما ظهرت علامات الهزيمة على نظام الإمارة الإسلامية، ثم سلمته لأمريكا التى إعتقلته للتحقيق(.
!! ذكرناأن ضعيف كان مطلعا على ضغوط أمريكا على طالبان لمنع بن لادن من مغادرة أفغانستان، وقد أوشك بن لادن أن يغادر ولم تكن الإمارة لتعارض، لكن ذلك كان سيعرقل خطة الغزو لذا عارضته أمريكا، ثم إعتقلت ضعيف حتى لايفشى السر الذى يظهر أن قرار الغزو كان سابقا على أحداث سبتمبر)
من المعروف أن تنظيم المؤخرات وتأمينها هو من أهم واجبات قيادات الحرب.
فالمؤخرات هي خزان الطاقات البشرية والإقتصادية ومرتكز الخدمات ' ومقر القيادات السياسية والعسكرية.
ومن المعروف أن إرتباك المؤخرات كان السبب الأساسي لخسارة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى.
فى وقت كان وضع قواتها في الميدان يتحسن خاصة بعد خروج الجيش الروسي من المعركه بعد ثورة 1917 في روسيا.
ولكن الإضرابات العمالية وتوقف مصانع الذخيرة (وكان اليهود والشيوعيون وراء ذلك حسب رأى هتلر) حطم الجبهة الألمانية فأنسحبت القوات المسلحة من أرض معركة لم تخسرها عسكريًا.
في المقابل نقول أن باكستان، كانت تقوم بدور المؤخرة الفعالة للجهاد الأفغاني ضد السوفييت.
إستقرار وثبات ذلك الدور كان جوهريًا في إإنتصار الأفغان. من أجل ذلك بدأت أمريكا حربها ضد أفغانستان في عام 2001 م بالاستيلاء على مؤخرتهم الفعالة في باكستان، بل وتقدموا منها بجيوشهم وبالمرتزقة الذين تم تجنيدهم في المناطق الحدودية صوب قندهار وجلال آباد. فكان سقوط"الأمارة اللإسلامية"حتمًا مقضيًا.
يحسب على حركة طالبان عدم محاولتها جديًا التخلص من الهيمنة الباكستانية.