ومن المحبين للعرب وبن لادن نصحوه بألا ينفذ خطته. ورأيهم أن تلك الجبال قابلة للحصار، خاصة في الشتاء، وأن الطيران يمكنه بالقصف حسم الموقف فيها.
ولم يستمع الرجل لتلك النصيحة من أصحاب التجربة.
مساعده العسكرى، أبو حفص المصرى، كان معارضًا لخطة تورابور. ونظرًا
لمرضة في قندهار أرسل لقائده رسالة ينصحه فيها بالتخلى عن فكرة التحصن فى
تلك الجبال. وانضم إلى أبوحفص عدد آخر من كبار القيادات العسكرية.
ولكن الرجل كعادته يزداد عنادًا وتشبثا كلما زادت المعارضة لآرائه ممن حوله.
تفاصيل خطته وأوامره تقول بالنقاط الأهم التالية:
العمل على رفع عدد العرب في تورابورا إلى 500 متطوع. وتجهيز خنادق مسقوفه لهم .. حسب المواقع المحددة لخطة النيران] وقد بدأ الموقع
بحوالى 70 شاب عربى.[
-تخزين مؤن وذخائر في الجبال تكفى لقتال سته أشهر، تجهيزًا للحصار.
-رفع عدد صواريخ"سام 7"فى تورا بورا إلى 60 او 70 صاروخًا ... .) لم يكن لدى العرب وقتها سوى صارخ ستنجر واحد يستخدم في حراسة موكب بن لادن وفقد العرب صاروخين من نفس الطراز في حادث حريق لمخزن في معسكر جرمواك في قندهار).
يقول أحد من رافقوه من تلك المرحلة الأولى لتأسيس تورابورا
[إن بن لادن كان يشعر أنه يخوض معركته وحيدًا رغم مساندة الطلبة له .. ولذا أراد الإعتماد على نفسه وحشد هذا العدد الكبير من الشباب خلفه، وأعتقد أنه بعد سقوط كابول وصعود بن لادن إلى تورابورا قد وصل عددهم إلى حوالى ألف شاب!!. كان متفائلا بتلك الجبال ودورها في جهاد السوفييت .. وكان يقول:"لاملجأ لى بعد الله إلا هذا الجبل إذا سقطت المحافطات في أفغانستان] ."
لم يتخذ بن لادن نفس مواقع المجاهدين القديمة قرب صدارة الجبل في مواجهة الطرق القادمة من جلال آباد، بل إختار، إلى الخلف، مواقعًا تحت أقدام جبل سفيد كوه الفاصل بين الدولتين أفغانستان وباكستان على مسيرة عشرة ساعات من الحدود الباكستانية.
وهو موضع مرتفع كثيف الأشجار، طرق الإقتراب إليه من جهة أفغانستان تصعدها ثلاث مدقات لايسع الواحد منها سوى لشخص واحد، ويمكن تغطيتها بالنيران. ومن هذه الجهة فإن الموقع حصين.
ولكن نقاط ضعف مواقع بن لادن في تورابورا كانت:
1.ظهرة مكشوف للحدود الباكستانية التى لم تعد حدودًا صديقه كما كانت وقت الحرب مع السوفييت بل أصبحت مرتكزًا ومنطلقًا للحملة الأمريكية.