فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 350

وبالفعل تقدمت القوات الباكستانية صوب مواقع بن لادن للتفتيش عن العرب والقبض عليهم عندما إنهارت مواقعهم وتشتتوا في الجبال وحاولو العبور إلى باكستان.

2.وعورة الموقع كما أن لها إيجابيات كان لها أيضًا سلبيات فقد جعلت عملية الإمداد بالطعام والماء والذخائر غاية في الصعوبة لدرجة أن الشباب العرب لم يستطيعوا أداء تلك المهمة فأوكلوها لفريق من الأفغان، إستخدموا البغال في عملهم. ولم يكن الثلج قد بدأ في النزول ومع ذلك إستطاع الطيران تدمير المدق الذى يستخدمونه للتموين .. وبصعوبة شق لهم الدكتور أمين، إبن المنطقة طريقًا آخر .. وإلا كان لابد من مغادرة الموقع.

طريق آخر للحصار غير القصف الجوى، كان شراء هؤلاء الأفغان العاملين في تموين مواقع العرب الوعرة في تورابورا. وحسب معلومات جماعة يونس خالص فإن القائد زمان المتعاون مع القوات الأمريكية قدم رشوة مقدارها 15 ألف دولار لقائد مجموعة التموين الأفغانية. الذى كان يتلقى إسبوعيًا 20 ألف كلدار باكستانى من بن لادن أجرًا لعمل مجموعته. والرشوة كانت لقاء خيانه العرب وتركهم بلاماء أو طعام في مواقعهم الجبلة المنيعة!!.

ومع هذا كله كان سجل تواجد بن لادن في تورابورا متواضعًا جدًا بعد نشو الحرب. منذ نشوب الحرب وحتى سقوط كابول قام بزيارة واحدة لأن المسئولين عن الموقع والكبار حوله نصحوه بعدم الذهاب لخطورة الموقع وعدم إستكمال تجهيزاته. وكانت الغارات عليه متقطعة وقد بدأت من اليوم الأول للحرب ولمدة إسبوع ..

ثم أهمله الأمريكان إلى أن سقطت كابول فعاودوا القصف عليه .. وأعلنوا ذلك رسميًا في 3 نوفمبر.

الفترة من يوم سقوط كابول وحتى يوم هى فترة إقامة بن لادن في تورابورا والأرجح أنه قضى بعض هذه المدة هناك) أعلن عن سقوط جلال أباد في 16 نوفمبر. (

بعض من كانوا في جلال آباد من العرب وكانوا وثيقى الإرتباط بأوضاع تورا بورا قالوا بأن بن لادن غادر الجبل في أحد الأيام الواقعه بين الأول من ديسمبر والخامس منه بناء على ضغط شديد من قادة جلال آباد المحبين له. فقد خشوا عليه من الوقوع في المحاصرة، وقالوا بأن الطائرات الأمريكية قادرة على حسم المعركة في هذا الموقع ..

كما أن الثلوج والبرد الشديد ستعمل في غير صالح العرب، وأوضاع جلال آباد هى الأخرى في الإنهيار، والوضع في الجبل سيصبح غاية الخطورة والصمود فيه مستحيل إلا لفترة قصيرة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت