فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 350

سالانج. وهو مبدأ حافظت عليه روسيا بعناد عن طريق أحمد شاه مسعود الذى أمدته بمعظم إحتياجاته العسكرية والمالية لتحقيق هذا الدفاع.

ونجح مسعود في مهمته تمامًا وساعده في ذلك بشكل رئيسى ليس الدعم الروسى والإقليمى والدولى ولكن الأخطاء القاتلة لحركة طالبان عسكريًا وسياسيًا، والنفوذ الضار لباكستان في عقل وأعصاب تلك الحركة.

دخلت قوات طالبان إلى العاصمة كابول في 27 أكتوبر 1996 م. بعد قتال متقطع في طريق شمالى الممتد بين كابول وقرية جبل السراج، وهو طريق زراعى كثيف السكان، أغلبهم من الطاجيك. وصل الطلبة إلى القرية، وحاولوا المواصلة عبر الممر صوب شمال البلاد.

كما حاولوا التقدم صوب وادى بانشير نفسه فلم يصادفهم التوفيق كما أن موسم تهاطل الثلوج بدأ، فتوقفوا وشرعوا في الإعداد لفترة كمون شتوى على مدخل ممر سالانج.

لكن القائد المتمرس أحمد شاه مسعود، تقدم من بانشير وصعد قمم جبل السراج ففرت قوات طالبان تاركين مدخل سالانج، فواصل الضغط عليهم ودفعهم إلى الخلف، ثم تحرك من مزار شريف، حليفه الأوزبكى عبد الرشيد دوستم، بقوات كثيفه جدًا مدعومة بأليات بلغت سبعمئة مدرعة ودبابة، مع مساندة جوية إرتكزت على دعم فنى وبشرى من أوزباكستان وطاجكستان.

تقدم الزحف بطيئا على محورين نحو كابول:

الأول طريق شمالى المزدحم بالقرى الموالية في معظمها لحكومة ربانى. وصل الزحف إلى ثلثى ذلك الطريق ثم توقف بعد مقاومة عنيفة من طالبان. الثانى طريق إلتفافى في عبر صحراء ده سبز وتوقف الزحف فيه عند مضيق جبلى تشبثت به قوات طالبان.

ثم حاولت قوات مسعود ودوستم التقدم من مدخل بانشير عبر قرى (تاجاب) و) نجراب (الذى يصل بهم إلى بحيرة سد) نغلو (فيقطعون طريق كابل جلال آباد من منتصفه تقريبًا. وحققت قوات التحالف تقدمًا إلى أن أوقفتهم قوات طالبان عند قرية) تاجاب(كانت قوات عبد الرشيد دوستم تشكل العمود الفقرى للحملة على كابول.

** لقد تنبه بن لادن ومن معه أن قوات)جلم جم(التى دقت عظامهم على أعتاب

جلال آباد في صيف 1989، تقف الآن على مسيرة خمسة ساعات)بالسيارات) من قريتهم الوليدة) عرب خيل(فى جلال آباد.

لم يكن في مقدور العرب حشد أكثر من 40 مقاتل فقط لاغير وبأسلحة خفيفة، قد لا

تتوفر لجميع هؤلاء الأفراد.

فهم إذا إنتظروا قوات)جلم جم (حتى تصل إلى منطقة سكناهم) نجم الجهاد (فلن

يستطيعوا الصمود أمامهم سوى لدقائق وبعدها سوف يقتل جميع الرجال وتؤسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت