النساء والأطفال بأيدى وحوش) جلم جم(المشهورين. والأجابة كانت بحتمية أن يدافع العرب عن نسائهم وأطفالهم إبتداء"من الخطوط الأولى في الجبهة في كابول."
ذهبت جهود العرب سدى .. فقد جابهتهم شكوك القيادات العسكرية لطالبان في أن
العرب موالون لسياف وحكمتيار وأنهم أعداء عقائديون يكفرون الصوفيه، ويؤيدون الأخوان المسلمين و) المودودية (الباكستانية.
صورة الهجمات على كابول بقوات الشمال الأفغانية، إذا أضفنا إليها هجومًا كان يجرى الإعداد له في محور جلال آباد على يد قوات أفغانية من تلك التى فرت أمام زحف طالبان على جلال آباد، يقودها إبن حاجى قدير الوالى السابق للمقاطعة، كان المفترض أن تخترق تلك القوات الحدود وتتوجه صوب مدينة جلال آباد، وتحديدًا الضاحية الجنوبية (نجم الجهاد) وبشكل أكثر تحديدًا قرية عرب خيل حيث مركز بن لادن والمجموعة المتواضعة التى تعيش داخل أسوار القرية الطينية. هذه الصورة تقترب كثيرًا مما حدث في الحرب الأمريكية الأخيرة.
كان الوضع الأفغانى الداخلى غاية في - ولكن في الحملة المذكورة في شتاء 1996 - 1997 م التماسك فإندحرت حملة دوستم وتحالف الشمال على كابول في غضون أسابيع قليلة وبالتحديد الأسبوع الثانى من يناير 1997 وذلك على يد العالم و القائد العسكرى القدير، جلال الدين حقانى ومعه بقايا قواته التى قاتل بها معاركه الأخيرة الظافرة ضد القوات الشيوعية في الأعوام الثلاث الأخيرة من الحرب ضد الشيوعية من 1989 إلى 1992 فاندحرت قوات دوستم تاركة جميع الآليات والأعتدة ومواد الإعاشة، وحجمها يدل عن أن هدف الحملة كان يتعدى بكثير إسقاط كابول،
ولا يقل بحال من الوصول إلى جلال آباد وحتى المدخل الدولى في تورخم أى بالضبط إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل إقتحام طالبان لجلال آباد أو وصول بن لادن إليها في يونية 1996 هزيمة دوستم السريعة .. والمريعة، في كابول، تمت قبل أن تكون قوات عبد القدير جاهزة للهجوم على جلال آباد. ولكنها أصبحت جاهزة في أواخر مارس 1997 أى بعد هزيمة دوستم بحوالى شهرين فلما قامت بالهجوم كان القضاء عليها ميسورًا، وحتى قبل أن تصل إلى جلال آباد بمسافة طويلة. فقد كانت كمائن طالبان جاهزة في الممرات السرية التى تنوى القوة عبورها بين الجبال.
قبل موعد الهجوم المفترض على جلال آباد وصل مندوبون أمنيون من حركة طالبان إلى قرية عرب خيل وطلبوا من بن لادن إخلاء القرية على وجه السرعة ومغادرة جلال آباد كلها مع جميع من معه من العرب قبل ظهر الغد. ثم أخبروه بأمرالهجوم وبأنهم إتخذوا جميع الإحتياطات اللازمة لإحباطه، ومع ذلك صارحوه بأنهم لايضمنون كيف تسير الأمور فربما يسؤ الوضع في المدينة لدرجة تهدد حياته وحياة من معه.
ثار شباب القاعدة وصمموا على الدفاع عن) عرب خيل (وتلقين المعتدين درسا. ولكن بن لادن أصر على إخلاء القرية والتوجه صوب قندهار عبر كابول حيث