1992 م، وساندوه على طول الخط ضد حركة طالبان التى كانت تعبيرًا صادقًا عن فكر علماء الجبال.
وإستمر الأخوان كذلك حتى) سخر الله لهم (أمريكا فأراحتهم من طالبان، ومن الإمارة الإسلامية، ومن الإطلالة السياسية، لعلماء الجبال في أفغانستان. وحكم كابول حاكمًا) دينه الرسمي (هو الإسلام، وقبلته البيت الأبيض، ومعبوده الدولار، والأهم أنه يدلى بصوته في صندوق الإنتخابات. وهو يبتسم، بينما نساء الإعلام الدولى بشعورهن الصفراء يلتقطن له الصور.
نعود إلى فلسطين فنلاحظ أن الرياح الأفغانية قد هبت عليها في أواخر عام 1987 م. فتهب رياح الجهاد، وتخرج المظاهرات بشعارات إسلامية، ويسمع المسلمون عن حماس والجهاد والشيخ أحمد ياسين.
ومن أفغانستان أرسل عبدالله عزام (السلفى الإخوانى) عددًا من المجاهدين الإستشهاديين، الذين ضاعفوا من الجرعة الإسلامية. ولكن المزاج الفلسطينى لم يكن ليشذ عن المزاج الإسلامى التاريخي الذى قبل الجهاد كفريضة إسلامية ولكنه لم يتقبل) السلفية السعودية (كحتمية فقهية.
ومنذ ذلك التاريخ عاد الإسلام والإسلاميون إلى صدارة القيادة في فلسطين، وتراجع العلمانيون إلى مركز متأخر. ولايمكن أن يكون ذلك موضع ترحيب دولى أو أقليمى.
ومن الطبيعى أن يعملوا علي إحتواء وتصفية تلك الحالة الجهادية (الثورية) .
ولم تكن) القاعدة (-التنظيم - بقادرة على كسر ذلك الإحتواء وتوسيع نطاق المواجهة الإسلامية في قضية فلسطين، أو جزيرة العرب، أو المقدسات الإسلامية المحتلة، أو ثروات النفط المنهوبة، أو .... لم تكن قادرة على ذلك بحكم تكوينتها) الفقهية السعودية (وبحكم قيادتها) السلفية السعودية (التى لم تخرج عن مفهوم الإصلاح الجزئى للأوضاع القائمة، لإيجاد الحد الأدنى من التعايش المادى معها بدون حرج فهى شديد. وبدون أن تسيقظ الشعوب وتشارك في خوض معاركها، مشاركة فعلية وحقيقية.