الإنسحاب إذا طرحت عليهم (هذا ما حدث في قندهار فقط في حالة وحيدة بعد قندز) . لذا فضلت قيادات طالبان في كابول الإنسحاب أو ُ لا وترك مهمة إبلاغ العرب كى يقوم بها تحالف الشمال!!.
فكثير من العرب في كابول، وغير العرب أيضًا، لم يعلموا بإنسحاب طالبان من
العاصمة إلا عندما رأوا دبابات تحالف الشمال تجوب المدينة. إنسحب الطالبة سرًا تحت جنح الظلام بدون إخطار أحد.
ولكن البعض شعروا بالحركة ليلا وسحبوا أنفسهم مع من إستطاعوا إخبارهم.
قال بعضهم أن عمليات، إنسحاب سرية من كابول كانت تتم منذ يومين بدون أن ينتبه إليها أحد من العرب، أو جماعات المتطوعين الآخرين. نتج عن ذلك مأسى كثيرة لعرب وباكستانين قتلوا في الشوراع وقاتل بعضهم على قدر الإستطاعة. ثم مزق الشماليون جثث القتلى وأقيمت حفلات وثنية للرقص والغناء حول الأشلاء ورقصت نساء جميلات فوق برك الدماء والأجساد الممزقة على أنغام الموسيقى الصاخبة في شوارع وميادين كابول!!
وأصبح صيد العرب في الشوارع رياضة رائجة، مليئة بالإثارة والمرح، وتعود
بالربح الوفير، فقد كانت أثمانهم تدفع نقدًا وفورًا بالدولار الأمريكي.
وكما كانت المطاردات تتم منذ خمسة قرون على شواطئ غرب أفريقيا لإصطياد
العبيد وتوريدهم إلى أرض الأحلام في أمريكا، بدأ القرن الحادى والعشرين بتكرار صورة مشابهة ولكن في باكستان و أفغانستان .. وشحن الأسرى العرب إلى الجزيرة الكوبية في سلاسل حديدية هي طبق الأصل لسلاسل صيد العبيد في أفريقيا.
ولكن الآن أخذ الإرهابى المسلم) .. مكان (الأفريقي المسلمفى العصور الخالية. معلوم أن كسر الخط الدفاعى لطالبان على جبهة شمال كابول تم بالدولار الأمريكى وليس بقاذفات"بى 52"أو حتى قنابل الأطنان السبعة.
أحد الخونة كان يشغل منصبًاُ أمنيًا كبيرًا في وزارة داخليه طالبان ومازال يشغل منصبًا أمنيًا رفيعًاُ في حكومة كرزاى!!!.
الثغرة التى حدثت بالخيانة في خطوط طالبان لم يمكن معالجتها في ظل قيادة عسكرية هزيلة وعاجزة بطبيعتها وقد زادت أجواء الإنهيار"مواهبها"السلبية. وليس بمستبعد أن إختراق الخطوط بدأ قبل إتمام الإنسحاب من كابول بيوم أو إثنين ..
لأن عمليات الفرار الليلى لطالبان من العاصمة رصدها البعض منذ ذلك التاريخ. يقول أحد العرب الذين عاصروا المهزلة المأساوية في كابول أنه لم يحزنه الهروب المخزى لطالبان من العاصمة بقدر ما أحزنه عدم إخبارهم إياه بالإنسحاب رغم أنه قابل بعض المسؤلين ليلا في المدينة وهم ينقلون أثاث بيوتهم و أفراد عائلاتهم .. فسألهم عن الأوضاع في المدينه وفى الجبهة شمالها .. فاطمأنوه تمامًُا أن كل شئ على ما يرام!!.
ولكنه في الصباح واجه الكارثة بنفسه حين وجد جنود الشمال ينتشرون في الشوارع بالآليات ثم بالدبابات وأصوات الرصاص تتصاعد من هنا وهناك ..