لها حسب خطورتها وتعبئة (المجاهدين) وجماهير المسلمين لمعركة طويلة أوحتى طويله جدًا وجسيمة التضحيات. ولابد من الإعداد لأسوأ إحتمالات المعركة، لامجرد أحلام وردوية وتمنيات على غير أساس.
ب - هذا التصور الوردي سيقودنا حتما إلى هزيمة .. لأن تهيئتنا المادية والمعنوية ستكون لمعركة سهلة قصيرة، فأستعداداتنا المادية ستكون قاصرة، ونفسنا سيكون قصيرًا جدًا (وهذا ما حدث بالفعل.
ج - أن الأمثله المضروبة والإستنتاج منها بهذا الشكل أمر مضلل لأن أمريكا(أو
أى دولة تدير شئونها بطريقه عقلانية)تعطى كل معركة ما تستحقه من المجهود
العسكري. ويسمون ذلك بمبدأ الإقتصاد في المجهود. ورجال الدولة من السياسيين
يستخدمون القوى العكرية المتاحة لهم بالقدر الذى يحقق مصالحهم لا أكثر ولا أقل.
وفى بيروت تخطت التكلفة المدفوعة من دماء القوات حجم المصالح السياسية لأمريكا في لبنان كما أن إسرائيل لم تكن بحاجة إلى كل هذه التضحيات الأمريكية.
نفس الشئ في الصومال .. كانت مصالح أمريكا هناك غير واضحة أو إستعراضية
فقط لإظهار القوة على المسرح العالمى، أو أنها مصالح لاتستحق أكثر ما قدمته
أمريكا فعلا عندما فقدت عدة عشرات من جنودها هناك.
وإذا تخطينا مثال ما قامت به أمريكا من مجهود شامل في الحرب العالمية الثانية وما دفعته من أرواح وأموال وانتقلنا إلى ما حدث في فيتنام وما أبدته من تصميم ودفعته من دماء وأموال. لتبين لنا صحة أن الدول تدفع تضحيات في الحروب، على قدر مصالحها المتوخاة من تلك الحرب.
ولنا أن نقدر مصالح أمريكا في المملكة أو جزيرة العرب سواء على الناحية
الإقتصادية أوالدينية والسياسية لعلمنا مدى المقاومة الأمريكية المتوقعة، وأنها قد تقبل بخوض حرب لاهوادة فيها، وبأشد مما فعلت في الحرب العالمية الثانية، أو حرب فيتنام، لأن مصالحها هنا أكبر وأخطر وتتصل عضويا مع مصالح اليهود، القوة الحاكمة الحقيقية في الولايات المتحدة.
يمتلك بن لادن سجايا حاكم عربى حقيقى، أو أنه مشروع ملك للحجاز.
وأهم سجاياه"الملكية"أنه يقبل أى رأى وكل وجهه نظر تؤيد ما قرره هو بالفعل.
وتعلم أتباعه الكبار تلك الميزة، وتيقنوا أن لافائدة من السير في عكس الطريق. ففي أعقاب المناقشات الساخنه ذات النتائج المعروفة سلفًا، يبتسم أحدهم بيأس قائلا في ختام السجال:"أنت الأمير"، ثم يطيع ما يصدر إليه من أوامر وهو يعلم يقينًا أنها خطأ ..
بالنسبة لمقترحات أسلحة الدمار الشامل"لم يكن بن لادن موافقًا على الموضوع"
من أساسه، وكان ذلك واضحًا من تكراره لنظرية أن الولايات المتحدة لن تتحمل
من يده ضربتين أو ثلاث هذا ما حدث بالفعل ولكن بشكل معاكس لما كان يتصوره بن
لادن .. فأمريكا لم تتحمل أكثر من ثلاث ضربات ثم أجهزت على"القاعد"ومعها"طالبان."