عدد من قتلتهم أمريكا وبريطانيا حتى الآن مليونى إنسان، وذلك أكثر مما يمكن أن تحدثه أربعه قنابل من طراز قنبلة هيروشيما النووية. أما عن تدمير المنشآت الذى حدث في العراق فيحتاج إلى أضعاف هذا الرقم من القنابل النووية. أما عن التلوث فإن القنابل الأمريكية القذرة نثرت مواد مشعة فوق مساحات واسعة جدًا من العراق تحتاج إلى عشرات القرون حتى ينفذ تأثيرها الأشعاعى المميت.
والمناطق الملوثة إشعاعيًا في العراق أضعاف مساحة مدينتى هيروشيما ونجازاكى في اليابان.
فنحن أمام مجرد تحوير حديث في أساليب الإبادة الجماعية التى تتبعها أمريكا وإسرائيل والغرب ضد المسلمين.
هذا وقد دخل الإقتصاد (الحصار الإقتصادى) كعنصر جديد في الإبادة الجماعية. كما دخلت قنابل جديد ذكية وقوية وفعالة ومشعة، تعطى نفس النتائج وأشد، من القنابل النووية القديمة في الحرب العالمية الثانية.
# على كل حال الكلام مع نسائم الخريف .. لم يسفر عن شئ محدد ولم يكن منتظرًا أن يحدث ذلك .. ففى عالم اليوم .. وعند المجاهدين كما عند الطواغيت لاينبع القرار من الحوار بين العقول بل ينبع القرار من حيث يأتى الدولار.
تقول أمريكا بأن أخطر ما يهدد العالم الآن هو امتلاك الإرهابيين لأسلحة الدمار
الشامل. وهذا نوع من الخلط والتهويل عبر تهويمات المصطلحات المخربة لعقول
البشر. فالمجاهدون المسلمون، ليسوا بأى حال أرهابيون. وهم لم يحصلوا أو يصنعوا هذا النوع من الأسلحة حتى الآن. كما أن المعارف والتقنيه المتوفرة لديهم، أو التى يمكن توفيرها لسنوات طويله قادمة، لاتؤهلهم سوى لصنع أشياء بدائية تشبه فقط ما لدى الغرب من أسلحة دمار شامل. ولكن لايمكن مقارنة السلاحين من حيث التطور والفعالية. ويمكن أن نقرب تلك الصورة بمحاولة راعى إبل إستخدام ما حوله من أحجار وأغصان في مضاهاة بناء عملاق مثلمبنى التجارة العالمية في مدينة نيويورك ...
ناهيك عن أن راعى الإبل عندنا لاهو يريد المضاهاة مستخدمًا ما تحت يديه من وسائل بدائية، ولاهو يريد السعى لإمتلاك وسائل البناء الأصلية.
**هذا وقد أثبتت الغزوة الأمريكية الأخيرة لأفغانستان والإندحار السريع لحركة
طالبان و تنظيم القاعدة أن المواجهه المطلوبة إسلاميًا في وجه أمريكا وإسرائيل أكبر بكثير من إمكانات القوة الإسلامية الفاعلة والعاملة على الساحة الإسلامية كلها.
وأن الحركة الإسلامية مهزومة في مجالات الفكر والتنظيم والحركة قبل أن تبدأ
معركتها ضد الطاغوت الأمريكىأو الشيطان الأكبر
وأن التخلف المادى التسليحى والإقتصادى المريع يمكن تلافيه، والعمل في ظله
ولكن الشئ المستحيل هو دخول معركة بقوة إسلامية ذات أرضية فكرية مهتزة
وعقلية متخلفة غير مستوعبة لعصرها ولا مستلزمات الصراع فيه.