فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 350

والتى تتحصن في صحارى الجزيرة العربية أو باكستان مثلا فيمكن أن تستخدم مثل هذه الأسلحة ضدها. لأن التأثير على المسلمين سيكون ضعيفًا كما أن تلك القواعد يصعب كثيرًا إصابتها بالأسلحة التقليدية إصابات مؤثرة.

أما عن إصابات المدنيين في الحرب، فهو أمر أصبح حتميًا منذ الحرب العالمية

الثانية والأسلحة الحديثة التى ظهرت فيها خاصة الطائرات.

بل أصبح المدنيين هدفًا أساسيًا لكونهم جزءًا لايتجزأ من المجهور الحربى وإقتصاديات الحرب. وعدد قتلى تلك الحرب وهم 60 مليون تقريبًا كان معظمهم من المدنيين الذين إستهدفتهم الجيوش عن سبق إصرار وترصد.

وقنابل أمريكا النووية التى ضربت اليابان، ضربت مدنًا ولم تضرب تجمعات

عسكرية.

وفى حرب أفغانستان قتل مليونى مسلم. وفى حرب الخليج الثانية قتل نصف مليون مسلم. وفى الشيشان والبوسنة وفلسطين قتل مئات الآلاف من المسلمين، جميعهم تقريبًا من المدنيين قتلتهم جيوش أوروبيية نصرانية ويهودية، عن سبق إصرار وتعمد.

إنما يثير الغرب هذه الإشكالية أمام المجاهدين لتشويه صورتهم من ناحية ولإبعادهم عن مناطقه الرخوة المؤثرة في إقتصاده بشكل خاص.

فى المقابل إحتج آخرون الحمائم على وجهه النظر المذكورة، ونادوا بضرورة حصر كل

معركة في نطاقها الجغرافى المحدد، فمعركة فلسطين حدودها أرض فلسطين، ومعركة جزيرة العرب نطاقها جزيرة العرب، ومعركة أفغانستان حدودها فقط أرض أفغانستان.

والحجة في ذلك الحفاظ على التعاطف الدولى، وحتى على تعاطف الشعوب التى

تحاربنا حكوماتها. لأن ضرب هذه الشعوب سيجعلها طرفًا متشددًا في الحرب، وتؤيد الإجراءات العسكرية المتطرفة التى قد تقوم بها حكومتها.

الطرف الآخر الصقور قاوم هذا المنطق بدعوى ألا فائدة من ذلك الرأى العام سواء العالمى أو الأمريكي أو غيره. لأن هذه الشعوب متعصبة ضد الإسلام والمسلمين، والدليل هو ما نراه الآن من تصرفات الرئيس الأمريكى كلنتون، فكلما هبطت شعبيته بادر بتوجيه ضربه جوية أو تهديد عنيف للعراق فترفع شعبيته بأكثر مما كان يتمنى.

ونرى في إسرائيل أنها كلما وجهت ضربات عسكرية للفلسطينيين أو العرب زاد التأييد الشعبى في الغرب لها، وانهالت عليها الأموال.

وإذا كان هناك قلة في الغرب يمكنها رؤية الأمور بشكل منطقى وتتعاطف- أحيانًا مع المسلمين فذلك إستثناء لايمكن الركون إليه.

قالت الحمائم: وماذا لو رد العدو على ضربات المجاهدين"بأسلحة الدمار الشامل المزيفة"بضربات معاكسة من أسلحة الدمار الشامل (الحقيقية) ضد المدنيين؟ فرد الصقور: ومن قال أنهم لا يفعلون ذلك الآن؟ ..

فلننظر إلى تأثيرات أسلحة الدمار الشامل ما هى .. إنها هلاك للأفراد وتدمير للمنشآت، وتلوث للبيئة بالإشعاعات مثلا) .. ولننظر إلى ما حدث في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت