وأنظمة أسيا الوسطى لا يبقيها على قيد الحياة سوى التهافت الإسلامى في المنطقة وتعثر التجربة الأفغانية وضياعها.
إن الضغط الأمريكى المرتفع منجذب بقوة الإعصار صوب الفراغ في أسيا الوسطى. وأفغانستان في الطريق عقبة في وجه إتمام (عملية طبيعية) يأكل فيها الذئب القوى نعجة عرجاء. والسؤال هو: من يحمى الإسلام في أفغانستان؟ وكيف؟.
**من يحمى المجاهدين العرب في ملجأهم الأخير على سطح الأرض؟ وكيف؟.
**من يحمى دول وثروات وإسلام شعوب آسيا الوسطى التى لم تكد تخرج من
تحت همجية الشيطان الأحمر في موسكو، لتواجه شيطانًا أعتى وهمجية أخبث قادمة من واء البحار .. من واشنطن وتل أبيب؟.
ومن ناحية إستراتيجية فإن (قلاعنا) الإسلامية ما بين المحيط إلى الخليج قد سقطت في الأيادى الأمريكية الإسرائيلية والخيار المتاح الآن هو تحويل العمق الإسلامى الممتد ما بين الخليج وحدود الصين إلى قاعدة إرتكاز لهجوم معاكس لفتح تلك القلاع وعلى الأخص- وفى البداية- تحرير المقدسات الإسلامية في الحجاز وفلسطين.
**والسؤال هنا: إذا سقط هذا العمق أيضًا فما هى الفرص المتاحة أو المتبقة
لتحرير (القلب) والمقدسات؟ ومن يحمى هذا العمق؟ وكيف؟.
ظهر حتى الآن أن أمريكا ضربت الشعب العراقى بأكثر من ثلاثين طنا من القنابل
الملوثة باليورانيوم المنضب. وهو مادة منخفضة الإشعاع، تضاعف كثيرُا من قوة
التفجيرات العادية، وتنتشر معها على مساحات واسعة فتسبب أضرارًا خطيرة بالبشر والبيئة المحيطة.
وقد أصيب ما يقرب من نصف القوات الأمريكية والبريطانية التى شاركت في تلك
الحملة، بأمراض غامضة أسموها مرض حرب الخليج، أما تأثيراتها الفتاكة
بالشعب المسلم في العراق فأقل ما عرف عنها حتى الآن أنها ضاعفت إصابات
السرطان بشكل وبائى. إلى جانب تأثيرات كثيرة لم تثبت حتى الآن، وأن ذلك الدمار سوف يستمر لعدة قرون قادمة. ثم كررت أمريكا جريمتها في البوسنة واستخدمت نفس الذخائر.
وها هي إسرائيل تتعمد الكشف عن قداراتها النووية التى لاتقل بحال عن مئتى قنبله مع وسائط لنقلها إلى أى عاصمة عربية، وربما إلى ما هو أبعد من ذلك.
فقد ذكروا قدرتهم على ضرب باكستان التى لديها برنامجًا نوويًا بشكل عليهم
خطورة. [1]
(1) مع أن من يعرف باكستان بشكل جيد يدرك أنها حتى لو إمتلكت قدرات نووية فإن ذلك لايمكن -ولأسباب سياسية- أن تشكل خطورة على إسرائيل، أو حتى على الهند، فباكستان في الأساس مشروع بريطانى وظيفته حفظ موطئ قدم ثابت وقوى للقوى الغربية، كما أنه يمنع أى إنبعاث إسلامى صحيح في شبه القارة الهندية، وهو أقدر على ذلك من المشروع الهندوسى الحاكم في نيودلهى. وذلك بعد نظر بريطاني .. وخبرة إستعمارية مقدارها أربعه قرون