فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 350

-إن مواجهة عميقة كهذه ستكون طويلة الأمد، وتتخطى مفهوم المواجهه العسكرية المجردة، لتصبح مواجهة إقتصادية أهم بنودها المقاطعة الشعبية لمنتجات العدو، والدفع نحو الإستقلال الإقتصادى عنه، وإيجاد بدائل للتعامل التجارى والإقتصادى معه، وإنتزاع ثروات المسلمين من بين يديه.

وهناك المواجهة الثقافية بأعماقها بعيدة الغور، وهي مواجهة صعبة في ظل هيمنة العدو على وسائل الإعلام والثقافة وتكنولوجيا الإتصالات الفضائية. وهناك الإختلافات المذهبية التى كسرت ظهر المسلمين وكانت السلاح الأول في يد العدو لهزيمتهم.

وكيف أن تيارات مذهبية معينة، سياستها و رأسمالها الأول في الحياة هو تمزيق المسلمين وإشعال نار العداوة بينهم. ثم هناك الحركات الإسلامية التى تحالفت مع العدو أو تعايشت معه وتقاسمت الأدوار، والتى ستقاوم تحركًا إسلاميًا جديدًا بهذه الأوصاف العسكرية والثقافية والإقتصادية والسياسية. وهناك عقبة المؤسسة الدينية الرسمية خاصة في السعودية ومصر والتى أضحت أداة لخدمة السيطرة الأمريكية الإسرائيلية على العالم الإسلامى.

-إشراك الأمة في هذا الجهاد يستلزم أن يكون تمويله منها. وتنظيم عملية التمويل هذه وكذلك عمليات الصرف. وأخذ العبر من تجربة الجهاد الأفغانى والتمويل الذى جاءة من مصادر معادية للأسلام (خاصة السعودية وأمريكا وحلفائها والتأثيرات الضارة لذلك.

-ينبغى كذلك تجنب أى صبغة مذهبية أو سياسية تقود إلى عزل هذا التحرك الجهادى الأممى أو حصره في فئة مذهبية أو عرقية أو وطنية خاصة.

-الجماعات الجهادية بعقليتها القطرية سوف تعرب، أو هى أعربت بالفعل، عن عدم قناعتها، وربما تشككها، في إمكان إيجاد تحرك عالمى، ترى أنه أوسع من قدرات الحركة الإسلامية، كما أنه غير واضح المعالم. وقيادات تلك الحركات سوف تتوجس من دوافع هيمنه بن لادن على مجمل الحركة الجهادية والمسير بها في طريق المجهول. كان واضحًا أن إيجاد صيغة تفاهم أو توفيق بين ماهو أممى وما هو قطرى ستكون مهمة شاقة أمام قيادة المشروع الجهادى الجديد بن لادن.

-تحرك إسلامى (أممى) يحتاج إلى إدارة لامركزية، وبرنامج عمل واسع يشمل فئات شتى مختلفه القدرات .. وعلى قيادة المشروع طرح أساليب العمل وتبنى إستراتيجية مرنه وإطلاق العنان لمبادرات الشعوب والجماعات. وباختصار فإنه مشروع أمة وليس مشروع تنظيم أو جماعة. كما انه أوسع بكثير من مجرد مواجهه عسكرية أو سلسلة عمليات. وإن كان للعمل العسكرى مكانة حيوية فيه.

-فى إطار هذا التصور وطالما أن بن لادن صاحب المشروع، فسيكون بشكل تلقائى هو قائده. لذا إقترح علية البعض عدة مقترحات منها:

عدم الإرتباط بتنظيم معين وإلا إنحصر العمل بعد فترة إلى مجرد مواجهة بين ذلك

التنظيم وبين الولايات المتحدة. كما أن نظرة الأوساط الإسلامية خارج هذا التنظيم

ستكون سلبية أو محافظة وقد لاتعطى التفاعل المطلوب. وعليه فإما أن يقوم بحل

تنظيم القاعدة، أو الإستقالة من قيادته والتعامل معه على قدم المساواة مع أى تنظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت