تبشر تلك القوى بأنها"صحوة الموت"وليست"صحوة إنبعاث"لأمة ممزقة.
أشارت نزعة"الإعداد"والإنتشار المفرط للمعسكرات التدريبة إلى"عسكرة"مبالغ فيها لفكرة الجهاد،. ثم الثقه التى لا مبرر لها في النفس وفى قدرة"التنظيم"على
مواجهه"الطواغيت"وهزيمتهم. والإستعلاء على من هم خارج التنظيم من"الأغيار"، ليس فقط من الأفراد العاديين من المسلمين بل /وعلى وجه أخص/ من المنافسين الجهاديين الذين يشتركون معهم في رؤى شبة متطابقة.
فى هذا الجو الفكرى كانت"السلفية"خير متراس عقائدى وسيف إنتقام دينى من
الجميع، مسلمهم وكافرهم، أى كل من هم خارج الجماعة أو التنظيم .. أو العقيدة!!
ربما لأجل تلك الحالة التى (لاتسر صديق) قرر الأعداء التغاضى عن تلك الظاهرة،
أن لم يكن دفعها إلى الأمام، وتزكية الشطحات الفكرية والتنظيمية، وأغداق التمويل
الملكى والسلفى عليها.
لعلها كانت المرة الأولي في التاريخ الحديث التى تفتح فيها معسكرات التدريب أبوابها لكل من هب ودب تحت شعار"إعداد الأمة".. وكان معلومًا للقائمين على المعسكرات أن أعدادًا كبيرة من"عيون"الطواغيت دخلت وتدربت وربما توظفت في تلك المعسكرات.
فقد دخلت عملية الإعداد في إطار المنافسة بين التنظيمات العربية في تلك المرحلة.
فكانت وسيلة لإجتذاب الشباب الجدد. فيتم تدريبهم على كل ما يرغبون فيه مما تقدمه تلك المعسكرات من دورات، ثم .. لاحقًا .. يعرض عليهم الإنضمام للتنظيم أو
الجماعة!!.
ولم يكن مجديًا كل صيحات لفت النظر، التي وجهت إلى كبار القائمين على تلك
اللعبة، من أن العالم كله يدرب أجهزة عسكرية / أو أمنية/ بعينها تم إختيارها ثم
إعدادها لتنفيذ برامج محددة ضمن خطط واسعة تغطى متطلبات الدولة، أو التنظيم،
على المدى البعيد، وهى خطط ومتطلبات سياسية في جوهرها.
فليس هناك في عالم اليوم أو أمس أو الغد شئ أسمة عمل عسكرى قائم بذاته مستقل
بكيانه إلا لدى فرد- أو على الأكثر مجموعة صغيرة جدًا من الأفراد/ مختله عقليًا/
تلتذ بعمليات القتل أو تتعبد بها شياطينها.
# ظلت هذه الظاهرة موجودة وفاعلة، ومدمرة على الوجود العربى حتى عودة العرب مرة ثانية إلى أفغانستان، وظهور بن لادن كوهج إعلامى مبهر للعيون ولكنه ظل غارقًا في تنافس مع جماعات العرب الأخرين، عبر إغراءات التدريب، ضمن صراع لتجنيد عناصر جديدة تفد إلى أفغانستان بشكل عابر أو دائم.
#"البطولة"كانت السمة البارزة للإداء القتالى العربى في أفغانستان. حتى أنهم سرقوا الأضواء في جلال آباد تحديدًامن المجاهدين الأفغان.
بطولة العرب وحرصهم على الشهادة هى حقائق لاشك فيها، والذى لاريب فيه أن
تلك السمات العالية لم يستفاد منها بشكل جيد، إن لم يكن قد أسئ إستخدامها عن سوء نيه أحيانًا- وكما حدث تحديدًا في جلال آباد.