العالمى في نيويورك. الذى أدى ضربه في عام 1993 في عهد الرئيس كلينتون إلى بدء الحرب الأمريكية الأولى ضد"الأفغان العرب". كما أدى تدميره عام 2001 على يد شباب من السعودية إلى نشوب حرب صليبية كاملة في عهد بوش الثانى، وشملت أفغانستان وفلسطين وباكستان ووصلت إلى أندونيسيا والفلبين.
الطرحان السابقان تحققت فيهما- وبدرجات متفاوته، مساهمة متعددة الجنسيات أثناء
التنفيذ، وبعض التأثير الفكرى لجنسيات غير سعودية خاصة في حالة"الجهاد ضد"
أمريكا"بشكل مباشر، والتى كانت جديدة تمامًا على ساحة العرب الأفغان عامة،"
وعلى السعوديين خاصة.
إنتشر العرب في تلك المرحلة على مساحة واسعة من الأرض الأفغانية ولكن أهم
تجمعاتهم تأثيرًا كانت في جلال آباد وخوست. ولكل تجمع سماته الخاصة وتأثيراته
على المسيرة العربية وحتي الأفغانية.
جلال آباد إتسمت بإنتشار واسع جدًا لمعسكرات التدريب العربية والتى تشرف عليها جماعات جهادية قدمت إلى الساحة أو تكونت عليها حديثًا .. ونتيجة لفشل الحملة على المدينة وتحول القتال إلى إستنزاف عقيم. خف الحماس للقتال وتحول إلى ما أسمته الساحة العربية"الإعداد"وهو مصطلح غامض له تفسير خاص لدى كل جماعة.
وبعد إختفاء الزعامات الكبيرة حاول (الإخوان الدوليون) الهيمنة على الساحة بعناصر غير معروفه، ومعسكرات أقيمت في جلال آباد بعناصر إخوانية عراقية، وبعض من فلسطينى الأردن ولكنهم لم يحققوا نجاحًا يذكر.
القاعدة والجهاد .. تحولا إلى هذا الإعداد، وأكثروا من المعسكرات التدريبية. وإن
كانت القاعدة إنسحبت تدريجيًا من جلال آباد وركزت جهدها على معسكرات خوست، التى عملت بطاقة تدريبية واسعة جدًا تصل الى خمسئه متدرب شهريًا .. معظمهم من السعودية.
* عانت المعسكرات من التكدس وضعف الإنضباط ومراعاة مستوى الرفاهية فى
الحياة السعودية العادية، ماعدا فترات قليلة من التقشف أدت إلى إنصراف الزبائن إلى معسكرات أخرى. فعادت الأمور إلى التوسعة المعيشية والإنضباطية في المعسكرات وبالتالى ضعف مستوى التدريب مع غزارة في التبرعات.
وكانت تلك سمة عامة لدى كل معسكرات العرب التى تميزت بالتبذير والإسراف
الذى أثار حفيظه الأفغان وحسدهم.
الطيران السوفيتيى والأفغاني لم يضايق تلك المعسكرات إلا نادرُا، وهو أمر غامض
ليس له تفسير واضح إلى الآن، وربما كان ذلك النشاط موضع رضا دولى من
الكتلتين الأعظم، لسبب ما.
وقد يكون الرضا ناتج عن حاله الفوضى الفكرية والتنظيمية وضعف مستويات التدريب، والمخططات المستقبلية البراقة جدًا لجماعات مبعثرة عديمة الخبرة أثبتت
الأحداث مأساوية نشاطاتها. وربما كان كل ذلك ليس غائبًا عن فطنة العيون الدولية
اليقظة .. التى تتابع الصحوة الجهادية العربية في أفغانستان. التى كانت بشكلها هذا