سلاح زملائهم، داخل نفس الوحدات، من مجاهدى الإخوان المسلمين.
ثم تسلمهم (الأمن) المصرى الذى إعتقلهم في سجون سيناء، حتى لا تطأ أرجلهم أرض وادى النيل.
وقبلها صدر قرار بحل جماعة الإخوان المسلمين، وتم إعتقال الآلاف منهم، وأغلقت جميع مقارهم في القطر المصرى.
ثم أغتيل مؤسس الجماعة ومرشدها العام، الشيخ حسن البنا، في أحد شوارع القاهرة، على يد رجال الملك، وبأوامر بريطانية صريحة، بعد توصية أمريكية إسرائيلية. ثم إعتقلت الحكومة المصرية من تبقى من كوادر العسكرية للإخوان، بعد قيام (ثورة يوليو) ، وحكم على بعضهم بالإعدام، وقتل أكثرهم تحت التعذيب في معتقلات (الثورة) . ولم ينج أحد من مجاهدى الإخوان المسلمين في فلسطين، إلا أفراد قلائل عاشوا مشردين خارج مصر باقى أعمارهم، لم يسمح لهم بالعودة إلا في توابيت للدفن، وبعد وساطة.
في الحرب الأفغانية السوفيتية:
أغتيل الدكتور عبد الله عزام، الرمز والقائد والخطيب، في أحد شوارع بيشاور، بأوامر أمريكية، ورغبة إسرائيلية، وإشراف باكستانى، وتواطؤ عدة جهات.
بعد تشكيل حكومة (المجاهدين) فى كابول التى شرعت فورًا في حرب أهلية بين أطرافها، بدأت عملية تصفية العرب من باكستان، وإعتقل المئات منهم، وسلموا إلى حكومات بلدانهم كى تجهز عليهم بمعرفتها، وطورد الآلاف منهم في مدن باكستان، وإعتصم العشرات منهم في جبال أفغانستان.
وتمت متابعة وملاحقة الآلاف من العرب الذين شاركوا في جهاد أفغانستان، في شتى بلدان العالم، بتهمة الإرهاب.
تلك الحملة المستمرة دفعت العرب مرة أخرى نحو أفغانستان، عندما إستقر الأمر لحكومة طالبان في كابول، فعاد المجاهدون العرب إلى أفغانستان كآخر ملجأ آمن لهم على وجه الأرض.
حتى أدركتهم في الأخير (العناية الأمريكية) وأجهزت عليهم بعدالتها المطلقة.
-5 حرب فلسطين 1948 م
أثرت تلك الحرب بعمق فيما تلاها من أحداث، في الدول العربية ولعدة عقود وإلى الآن، وذلك لعمق الصدمة التى حاقت بالشعوب و هول الواقع الذى إستيقظت عليه فجأة، والهوان الذى شعرت به. فحدثت إنقلابات وثورات وتغيرت أنظمة حكم، وتوالت الحروب التى ظهر الإسلام بعدها على الساحة العربية، مغيرًا الكثير من موازين المعادلة، وإن ظلت القوة الإسلامية عاجزة عن حسم المعركة، مع أعدائها.
في الحرب الأفغانية السوفيتية:
غيرت تلك الحرب موازين العالم أجمع، وتمکنت البنادق الإسلامية من إسقاط قوة عظمي، ولکنها لم تتمکن من شق طريقها لتصبح کيانًا ذا قيمة بين الدول.