والعکس تمامًا هو الذي حدث، فالمعسکر الصليبي، الذي جني ثمار تلك الحرب، إستدار بسرعة لإزاحة القوة الإسلامية، ليس فقط من أفغانستان، أوالمنطقة العربية، بل علي نطاق العالم أجمع. ثم واصل الهجوم الصليبي إندفاعته صوب الجذور الإعتقادية للإسلام، واقتلاع القلة القليلة الباقية من المدارس الدينية التقليدية.
فبعد السيطرة علي الأرض و الثروات الإسلامية، شرع الغرب جديًا في تشکيل ديانة جديدة للمسلمين، متوافقة تمامًا مع رؤيته اللادينية، بحيث لا تهدد أطماعة أو مصالحة أو سيطرتة المطلقة.
لقد کان طريق الأشواك ممتدًا من فلسطِين إلي أفغانستان، قطعه الشباب المجاهد بکل إخلاص وتصميم، وإن کانت النتائج حتي الآن لا تبدو مشجعة، فإن الحيوية التي أظهرتها الشعوب الإسلامية، رغم غياب القيادات الصحيحة، لتؤکد أن الغد الآتي سيکون أفضل بإذن الله.