سوي القتال فحسب. ولم يكن للإسلام من دور في كل ذلك التخطيط المستقبلي سوي الإستبعاد، مع إستخدامه آنيًا كحافز معنوي للقتال لدي الأفغان والمسلمين في مواجهة المنافس الشيوعي.
-دخلت المنظمات الأفغانية، وعددها سبعة أيضًا، إلي الحرب وهي متنافسة وأحيانًا متحاربة. لا تجمعهم سوي أوامر الإستخبارات الباكستانية، وأموال الإستخبارات السعودية.
-لم يكن من المنظمات الأفغانية، ومقرها مدينة بشاور الباكستانية، أي دور في تحديد الإستراتيجية العسكرية للجهاد، أو تحديد المسار السياسي لقضيتها، بل منعت من ممارسة العمل السياسي تمامًا حسب أوامر مدير الإستخبارات الباكستانية بدعوى (أن ذلك يشغلها عن الجهاد!!) . والحقيقة أن تحديد الغاية السياسية من القتال كانت حقًا أمريكيًا خالصًا.
-كثيرًا ما نفذت المخابرات الباكستانية إلي عمق العمل القتالي وتدخلت في معارك ميدانية، لضبط إيقاع الحرب، وحفاظًا علي نتائجها، ومنع المجاهدين من الوصول إلي وحدة حقيقية فيما بينهم، أو حسم معارك كبري لصالحهم بما يعزز إستقلاليتهم وفرض رؤيتهم علي مصير بلادهم السياسي.
-وكما إغتصبت الأردن ومصر أراض من فلسطين الشقيقة في ظروف الحرب فعلت باكستان الشئ نفسه مع أفغانستان الشقيقة، وإبتلعت الكثير من الأراضى التى مازالت بحوزتها حتى الآن.
كانت الجوانب السلبية علي المسرح الأفغاني واضحة تمامًا لدي القيادات الإسلامية الكبري الأخواني منها والسلفي والتي واصلت الحشد المعنوي للشباب المسلم وتسهيل وصوله إلي جبهات القتال في أفغانستان. ولم تكف عن ذلك إلا عندما حصلت أمريكا علي ما تريد من دماء المجاهدين العرب وتحقق لها إنسحاب الغريم السوفيتي.
ولأكثر من عشر سنوات أخفت تلك القيادات الحقائق عن الأمة الأسلامية وعن الشباب المجاهد. الذي لم يشرح له أحد الحقائق، ولم يعط الفرصة كي يقرر بنفسه على بصيرة، إن كان يقبل الجهاد في تلك الساحة بشروطها الحقيقية القائمة، أم لا.
لا شك أن القيادات الإسلامية الكبيرة تتحمل وزرًا كبيرًا في إهدار دماء الشباب وإزهاق أرواحهم بدون إختيار حقيقي من جانبهم. ويتحملون، تجاه الأمة الإسلامية، مسئولية الصدمة وفقدان الثقة بالأفغان بل وحتي فكرة الجهاد نفسها، عندما إندلعت حرب أهلية مجنونة في كابل بين المنظمات (الجهادية) الفاسدة، عندما وصلت إلي الحكم هناك وقد كان قادة تلك المنظمات طبقًا للإعلام (الإسلامى الملتزم) هم من أولياء الله الصالحين وبقايا جيل الصحابة، رضوان الله عليهم.
-4 حرب فلسطين 48 م
تعرض المجاهدون المسلمون للتصفية، فور إنتهاء الحرب.
صدرت الأوامرلقوات الجيش المصرى، في الجبهات قبل وبعد وقف القتال، بنزع