وكان جنرالات الجيش الروسى في طاجيكستان متلهفون على بيع"القاعدة"عبر تحالف الشمال أى نوع من الأسلحة يمكنها دفع ثمنه!!
وفى الأيام الأخيرة للمعركة فرغت مخازن طالبان من القذائف المضادة للدروع، بل وحتى طلقات الكلاشنكوف كانت على وشك النفاذ.
فأى تصور هذا وأى استعداد لمعركة مع أقوى دولة في العالم؟
وهل القاعدة وطالبان كانا بالفعل ذلك الوحش الهائل الذى أوشك أن ينقض على العالم ويهدد سلامته؟
بعد أحداث سبتمبر جهزت"القاعدة"قوة مؤلفة من 50 عربيًا معظمهم من المنتمين تنظيميًا إليها .. وكان تجهيزهم عاليًا كقوة خفيفة الحركة والتسليح .. ويمتلكون وسائل النقل والإتصال والإمداد الخاص بهم .. وأكثرهم كانوا من القدماء الذين شاركوا في الحرب السوفيتية .. ومعظمهم أيضًا متزوجون وأصحاب أسر متوسطة الحجم.
بسبب أحداث سبتمبر أيضًا ومن قبلها دعايات جهاز إعلام القاعدة وبوجه خاص الفيلم الذى أعدوه عن تدمير المدمرة كول في ميناء عدن .. حدث تدفق هائل من شباب اليمن والسعودية صوب أفغانستان. التدريب في معسكرات القاعدة كان هدفًا مشتركًا يجمع كل الوافدين الجدد.
وبسبب إغلاق معسكر (جرمواك) القريب من قندهار، وجدت القاعدة نفسها مسئولة عن 200 شاب جاءوا من أجل التدريب بينما المعسكرات قد أغلقت، فلم يعد التدريب ممكنًا بل وحتى إيواء هذا العدد في مدينة صغيرة تهددها الحرب أصبح مشكلة أخرى.
بعد نشوب الحرب أمكن تسليح كل هذا العدد فأصبح تعداد العرب المسلحين في قندهار 250 شابًا ..
طبعًا بعد نشوب المعارك أصبح هؤلاء الجدد عبئًا ثقي ً لا ينبغى التخلص منه وإخراجه من دائرة الحرب.
إضافة الى عبء آخر هو وجود 150 أسرة عربية في قندهار، لم ينتبه العرب إِلى ضرورة إخراجهم من أفغانستان، إلا مع بداية إنهيار"النظام".
مئة أسرة من هؤلاء كانوا من اليمن.
إخراج النساء والأطفال كان مشكلة خطيرة عندما قطع"جول آغا"طريق الإتصال بين قندهار وباكستان.
ثم سقطت ولايات هيرات ثم فراه ونيمروز فاغلقت الحدود مع إيران وكافة"المسارب"المؤدية إليها.
وبالتعاون مع طالبان سحب العرب نساءهم وأطفالهم عبر طرق التهريب إلى حدود
باكستان .. ولكن ظهر أن محنه الهاربين إلى باكستان من العرب وأسرهم، أشد وطأة من محنتهم مع أمريكا وتحالف الشمال.
والأهوال التى صادفوها هناك قد لايسعها كتاب منفرد.
وسقط هناك الكثير من الضحايا .. ليس فقط من الرجال بل أيضًا من (الأجنة) التى