فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 350

أسقطتها الأمهات أثناء المطاردة في الصحراي الباكستانية وفى القرى والمدن هناك.

حتى أن الباكستنيين وجدوا أطفا ً لا عرب حديثى الولادة وقد سقطوا من أمهاتهم العربيات في وسائل النقل العامة!! ومن شدة الهول لم تشعر الأمهات أنهن فقدن أطفالهم .. وأنهن يحملن بين أحضانهن مجرد لفافات خالية!!. وكم من عمليات ولادة وسقوط أجنة، حدثت لنساء عربيات داخل سيارات تطير في الصحراء ومن خلفها دوريات الشرطة المسلحة تطير هي الأخرى للإمساك بهم. وكم من عمليات قتل لأسر كاملة تمت بدم بارد، على يد قوات الأمن الأمريكية في باكستان، الذين لم يفتهم إغلاق الأبواب خلفهم بكل هدوء، تاركين الجثث، سابحة في بحار من الدماء.

لم تكن مشكلة إخلاء النساء والأطفال بعيدًا عن ميادين القتال في أفغانستان مقصورة على عرب قندهار .. فقد كانت"الجالية"العربية آخذه في التشكيل بسرعة .. وكان توزيع التقريبى للعائلات العربية في المدن الأفغانية، كالتالى:

كابول ... أسرة.

قندهار ... أسرة.

جلال آباد ... أسرة.

هيرات ... أسرة.

خوست ... أسرة.

الإجمالي ... 524 أسرة."تقريبًا"

بعض الأسر في كابول وجلال آباد وقعت في الأسر .. وبعض العرب المتزوجين من أفغانيات، فقدوا زوجاتهم وخضعت الزوجات للتحقيق وتعرض أهلهن للضرب والسجن وأحيانًا القتل.

كما شاعت أخبارثم تأكدت عن إنتحار جماعى لأسر عربية لتحاشى الأسر. فقد العرب في أفغانستان معظم قدرتهم القتالية نتيجة إنشغالهم بأنقاذ النساء والأطفال، وسحبهم خارج أفغانستان، فكان ذلك هو الهم الأكبر لكل عربى متزوج وليس المعركة العسكرية.

كان أمام العرب شهر كامل ما بين أحداث سبتمبر وبدء الحرب الأمريكية حتى يسحبوا أسرهم خارج أفغانستان، ولكن قليلون جدا فعلوا ذلك. السبب هو غياب أى تصور واقعى عن الحرب القادمة، والتبسيط المخل لإحتمالاتها.

*لايمكن الحديث عن قندهار وتسليمها بدون الحديث عن أهم النكسات العسكرية في محيطها، التى فاقمت حالة الإحباط النفسى لدى أشجع القيادات الميدانية. والسبب هو القدرة الخارقة للطيران الأمريكى، الأمر الذى لم يعتد عليه قادة طالبان الذين خبروا قدرات الطيران السوفيتى، خاصة ما يتعلق بقدرة القنابل والصواريخ الموجهة بالليزر، وقدرات الرؤية الليلة عند الطيارين ثم قدرات التجسس والرصد الإكترونى.

ورغم أن طالبان والعرب إكتشفوا في أكثر من مناسبة محدودية أداء القوة الجوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت