الحكم الحالي وتحويل أفغانستان إلي التابعية الأمريكية فأي شيئ يمكن أن يعوض
المسلمين عن هذه الخسارة؟؟ .. لا تقول أن ضحايا أمريكا سيكونون بالمئات أو
الآلاف. فأقل شيئ يمكن أن يعوض المسلمين عن سقوط أفغانستان هو سقوط أمريكا نفسها، ومع ذلك ستظل الكفة راجحة بالنسبة لهم لأن أوروبا يمكن أن تقود الغرب في نفس الطريق الذي هو طريقها في الأصل وهي التي أسسته.
إن أفغانستان هي كل شيئ بالنسبة لنا الآن، ولايمكن تعويض خسارتها. وبالتأكيد لن يستطيع العرب البقاء في أفغانستان ولو لنصف ساعة إذا ما سقط نظام الإمارة
الإسلامية واختفي الطالبان.
الآن لدينا عدة مئات من العائلات ومئات الأطفال والنساء فأين سيذهب هؤلاء؟.
خارج أفغانستان لا ينتظرنا سوي القتل أو الأسر .. لا أقول لك أن أحدًا لن يساعدنا بل أقول أن أحدًا لا يريد مجرد سماع إسمنا.
العدو لا يخطط فقط لإبعادنا عن أفغانستان، بل لإبادتنا، فلا تعطه المبرر
القانوني والأخلاقي أن يفعل ذلك والعالم معه متعاطف، ونحن الطرف المعتدي.
الإسلام هو المستهدف النهائي من هذا كله ونظام الإمارة الإسلامية هو نتاج أكثر من قرن من الجهاد ضد صليبية الغرب، من بريطانيا إلى السوفييت، والآن يستعد
الأمريكان لتوجيه ضربة قاضية في حرب لم نجهز لها شيئًا، ولا الأفغان جهزوا شيئا بل الشعب الأفغاني منهك من طول الحروب وكثرة الضحايا وقلة النتائج. إنها حرب وأنت تتكلم عن (ضربة( .. قل لي بعد هذه) الضربة (التي تتحدث عنها ماذا يمكنك أن تفعل في باقي الحرب؟ .. مجرد أن تجري والأمريكان من خلفك؟ .. الحرب(ضربات) متوالية ضمن برنامج وخطة .. هل لديك هذه القدرة؟ ..
وهنا إنتعش بن لادن وحانت لحظة هجومه المضاد علي صديقه المتشائم القديم.
فقال في ثقة وإقتدار:
# بالطبع ليست ضربة واحدة، بل سلسلة ضربات .. عندي حتي الآن أكثر من
مئة شاب سجلوا أسماءهم في عمليات إستشهادية.
إن شعب الجزيرة ليس راضيًا عن الإحتلال كما تقول وليس كل العلماء كما تظن
فالخير موجود في هذه الأمة، وسوف تبدأ العمليات ضد الأمريكيين هناك. وهذا الأخ الجالس إلي جانبي جاء من هناك حتي يرتب معنا، وخلفه شباب كثيرون.
وهو سيحدثنا عن روح الشباب هناك واستعدادهم.
بدأ الشاب في حديث مقتضب وكانت هيئته ونبراته أهم بكثير من أقواله، فكل ذرة من كيانه توحي بأنه مقاتل شديد البأس. وقد أكد الشاب علي أقوال بن لادن عن حماس الشباب واستعدادهم، وتجهزاتهم، والأهم عزيمتهم علي إخراج الأمريكان من"المملكة"وسائر جزيرة العرب.
كان علي"الصديق القديم"أن يعقب علي هذا الحديث المؤثر، فتوجه بالكلام إلي بن لادن قائلا: