فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 350

# إذكرك بحديث قديم لنا عن تجربة (عنتر الزوابري) في الجزائر، وعن أشرطة الأناشيد التي ظهرت في السعودية وكلها صراخ يقول (أقتل أقتل .. دمر دمر) إن ذلك شيئ شديد الخطورة علي القضية كلها. وأذكرك بما قلته لك سابقا من أن أمريكا ستدافع عن إحتلالها للملكة ولجزيرة العرب علي قدر مكاسبها من ذلك الإحتلال.

وبعد ضرب الإسلام في عقر داره فإن النفط هو مكسبهم التالي .. والنفط يعني عظمتهم الكونية علي حد قولهم. فالمعركة إذن طويلة وقاسية وعالية التكاليف .. ولن يكون إنسحابهم سريعًا ولا سهلا، وبدون إكتساب تعاطف وفهم وتعاون الأمة الإسلامية كلها قد لا يكون ممكننًا تحقيق هدفكم المعلن"بتحرير الحرمين الشريفين"فالأمه الإسلامية كلها تنصت إليك الآن ولكنك لم تحدد لهم واجبات معينة في"معركة المقدسات"وكان يمكنهم فعل الكثير لو أنك أوضحت لهم مايمكنهم فعله. فمن الدعاء لك إلي المقاطعة الإقتصادية إلي العمليات الإستشهادية، هناك مجال واسع جدا لمشاركة إسلامية فعالة وشاملة لا غني عنها. في معركة كهذه في مواجهة عدو بحجم الولايات المتحدة لا يمكن مواجهته بشخص واحد أو جماعة جهادية واحدة أو حتي شعب دولة واحدة.

# # الكلمة الأخيرة التي أنهت الجلسة كانت للدكتور عبد المعز الذي كان غاضبا

منفعلا من ذلك الَنَفس"الإنهزامي"في كلام"صديقهم القديم"وتكلم عن الثقه في نصر الله، وعدم التهويل والمبالغة في قوة العدو وأن أمريكا أضعف بكثير مما يتصور الكثيرون كان لابد من إنهاء الحديث حتي لا يتحول إلي مزايدة أو مهاترة. وقد شعر الصديق القديم أن الطلقة قد خرجت من فوهة البندقية ولا سبيل لإرجاعها مرة آخري، وأن التراجع الآن سيكون له نفس ثمن الصمود والمضي قدمًا.

فنهض مودعًا الجميع .. فكان الوداع الأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت