أمريكا هذه المرة ستخوض حربًا كاملة علي أفغانستان من أجل أسقاط نظامها الإسلامي القائم وتنصيب حكومة من طرفها تضمن لها مصالحها وتضمن إستبعاد الإسلام من أفغانستان بشكل دائم ونهائي.
فإن كان لديك، كما تقول، ضربة جاهزه فأجعلها ردة فعل علي عدوانهم المرتقب
ولاتجعلها ذريعة في يدهم لشن حرب علي أفغانستان قد جهزوا لها بالفعل.
عند هذه الدرجة من النقاش ظهر كأنما الكفة بدأت تميل لصالح"الصديق القديم"
فقد صمت بن لادن وأمعن في التفكير. وهنا تدخل الدكتور عبد المعز لإعادة الأمور إلي نصابها، فقال بحماس وحِده:
# كيف تقول أن أمريكا سوف تحاربنا ثم تقول في نفس الوقت ألا نبادر إلي
ضربها. هذا كلام متناقض، وأنت لا تجهل أن صاحب الضربة الأولي تكون له اليد العليا في الحرب وفي تجاربنا مع إسرائيل ما يثبت ذلك. ثم ما الفرق بين أن نضرب أمريكا أو أن تضربنا أمريكا طالما أن الحرب ستنشب علي أي حال كما تقول أنت بنفسك؟؟.
كانت اللهجة الحادة غير المعتادة من الدكتور عبدالمعز المعروف بهدوئه وأدبه الجم سببا في لعثمة جديدة إنتابت صاحبنا القديم الذي بدأ بالرد قائلا:
= هناك فرق .. بالطبع هناك فرق أن تبدأ أمريكا الحرب من موقع الطرف المظلوم المعتدي عليه، وبين أن تبدأ الحرب بعدوان سافر.
سيكون الفرق علي مستوي العالم ومستوي المسلمين، والأهم علي المستوي الأفغاني الأفغان لن يدخلوا حربًا لايفهمونها ولا يتعاطفون معها ويرون أنها لا تخصهم في شيئ. ولا تنسي أن هذه الضربة إذا ما تمت ستكون عصيانًا لصريح أوامر الملا عمر الأمير الشرعي لهذه البلاد، وقد بايعتموه علي السمع والطاعة. وأمور الحرب هي من أهم إختصاصات الحاكم ولا يصح الإعتداء علي حقه هذا وتوريطه في أمر لايريده، بل قد نهي عنه صراحة.
وقد ذكر لكم الرجل أنه لا يخشي أمريكا ولكن يخشي أنضمام باكستان إلي أمريكا
في الحرب عليه. وقد حذره برويز مشرف بنفسه من ذلك قائلا أنه لن يستطيع منع أمريكا من إستخدام بلاده في ضرب أفغانستان في حال قررت أمريكا ذلك.
معني ذلك أن الجيوش الأمريكية ستدخل علينا من حدودنا مع باكستان في حال نشوب حرب.
ثم إلتفت صاحبنا) القديم (إلي بن لادن قائلا:
= عودة إلي ردة الفعل الأمريكية المتوقعة عند أي ضربة لمصالحها، أقول لك أن
ضربتها المضادة ستجعلنا الخاسر الأكبر.
سيخسر المسلمون جميعًا، سيخسر الأفغان، سنخسر، نحن العرب المقيمون في
هذه البلاد، ملجأنا الأخير في هذا الكون.
بسبب باكستان قد تكسب أمريكا الحرب، وهي لن ترضي بأقل من إسقاط نظام