فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 350

بعدة لقطات للتدريب. إذن هو لقاء تلفزيوني وإن لم تتحدث أنت فيه بشكل مباشر والجميع يفهم ذلك، وليس"الملا عمر"بالساذج إلي هذه الدرجة.

أما كونه ليس إعلان حرب بل مجرد تهديد، فهذا أيضًا غير صحيح فأنت لك الآن مصداقية عالية وقد هددت سابقًا فحدثت ضربات للأمريكان، وإن لم تكن قد تبنيتها بشكل سافر، ولكنهم الآن يعلمون أن تهديدك يعقبه عمل وليس مجرد كلام في الهواء. والآن بعد هذا التهديد العنيف علي قناة فضائية أصبح لديهم الحق القانوني في ضرب أفغانستان. فلا أحد يعتقد أنك تهدد مازحًا هذه المرة، رغم أن تهديدك الأخير مبالغًا فيه.

# لست مبالغًا .. عندي لهم ضربة كبيرة .. ستكون ضحاياهم ليس بالمئات، بل

بالآلاف

)أحدثت الصدمة أثرها علي"الصديق القديم"فظهرت عليه الدهشة وتلعثمت كلماته في البداية، لكنه إستعاد نفسه بصعوبة أثناء الكلام وهو يقول.)

= ماذا؟ .. لا أظن أن لديك الإمكانية لفعل ذلك .. لا أعرف ولا أريد أن أعرف

ماذا عندك أو ماذا تريد أن تفعل .. هل ستضربهم بأسلحة دمار شامل؟ ليس هذا

ضمن إمكاناتك، حسب علمي وتقديري. فبأي شيئ ستحقق تلك الخسائر؟ .. لقد

أغرقتم المدمرة كول فهل ستغرقون الأسطول الأمريكي كله في هذه المرة؟ .. لا أظن أن ذلك ممكننا. ولكنني أوضح لك أشياء لا تغفل عنها أولها أن أمريكا عدو ضخم الإمكانيات وبالتالي عنده قدرة هائلة علي إمتصاص الصدمات ثم توجيه ضربات إنتقام مضادة.

وهنا إذكرك بحادث (بيرل هاربر) وفيه دمرت اليابان معظم الأسطول الأمريكي،

فماذا حدث؟ .. إستوعبت أمريكا الضربة وخلال عامين بنت أسطولا أحدث وأكبر

وهزمت اليابان بعد أن ضربتها بالقنابل الذرية.

فالمشكلة ليست كيف تبدأ الحرب، فهذا في مقدور كل أحد، ولكن المشكلة هي كيف تكسبها؟.

ثانيا أذكرك أن هذه المرة مختلفة عن سابقتها، لن يكون الرد الأمريكي هذه المرة

مثل ردهم علي ضرب سفاراتهم في أفريقيا .. مجرد مئة صاروخ كروز بعثروها هنا وهناك.

ولا مثل ردهم علي إغراق المدمرة"كول".. الذي هو تجاهل تام ربما لتغطية

فضحية لم يسبق لها مثيل لأسطولهم الحربي، رمز سيطرتهم الإستعمارية علي العالم، وهذه كارثة معنوية لا يخدمها التصعيد بأي شكل.

هذه المرة أمريكا سوف تقاتل من أجل إعادة زراعة الأفيون في أفغانستان، وقد

تناقشنا في ذلك سابقًا وأعرف رأيك فيه. ولكن الحرب قادمة لا محالة .. وفي وقت قريب .. فلا تعطي أمريكا مبررًا لشن هذه الحرب، ودعها تظهر وجهها القبيح علانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت